شرح
عليها أن يقول : لا أشهد لكم ( 1 ) وزاد في رواية الحلبي قال : وذلك قبل الكتاب .
لعل المراد قبل كتاب الدين والمعاملة التي شهد عليها ( عليهما خ ل ) .
ورواية محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام في قول الله عز وجل :
" ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا " فقال : إذا دعاك الرجل لتشهد له ( على دين أو
حق ئل ) لم يسع ( لم ينبغ ئل ) لك أن تقاعس ( 2 ) عنه ( 3 ) .
ورواية الجراح المدائني قال : إذا دعيت إلى الشهادة فأجبه
( فأجب ئل ) ( 4 ) .
ورواية داود بن سرحان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لا يأب
( يأبى خ ) الشاهد أن يجيب حين يدعى ، قبل الكتاب ( 5 ) .
ولا يضر ضعف الكل ، وقيل : رواية أبي الصباح صحيحة ، وكذا رواية
محمد بن الفضيل . ليس كذلك ، فإن في الأولى محمد بن الفضيل ( 6 ) المشترك بين
الثقة الراوي عن الصادق عليه السلام ، والضعيفين الراويين عن الكاظم والرضا
عليهما السلام .
قال في شرح الشرائع في بعض المواضع : رواية أبي الصباح ليست
بصحيحة لوقوع محمد بن الفضيل فيها ، وهو مذكور من غير توثيق وجرح .
وهو غير جيد كما ترى ، مع أنه قال هنا بصحتها ، وبصحة رواية محمد بن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 2 و 5 من كتاب الشهادات ج 18 ص 225 و 226 .
( 2 ) في الحديث : لا ينبغي للذي يدعى إلى شهادة أن يتقاعس عنها أي يتأخر عنها ولم يشهد من قولهم
تقاعس الرجل عن الأمر إذا تأخر ورجع إلى خلف ولم يتقدم فيه ( مجمع البحرين ) .
( 3 ) الوسائل باب 1 حديث 7 من كتاب الشهادات ج 18 ص 226 .
( 4 ) الوسائل باب 1 حديث 3 من كتاب الشهادات ج 18 ص 225 .
( 5 ) الوسائل باب 1 حديث 6 من كتاب الشهادات ج 18 ص 226 .
( 6 ) سنده كما في التهذيب هكذا : الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح .