شرح
الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام .
وكذا لا يضر لفظة ( لا ينبغي ) فإنه كثيرا ما يرد بمعنى التحريم وهنا قد وقع
تعبيرا ( تفسيرا - خ ل ) للنهي فيحمل عليه ، فتأمل .
ولا شك أن سوق الآية هو التحمل لا الأداء فارجع إلى محلها .
ويؤيده العقل أيضا ، فإن المعاملة من ضروريات بقاء النوع فلو لم يقبل
أحد الشهادة فقد يؤول ذلك إلى عدم المعيشة ، فإنه إذا لم يصر أحد شاهدا قد
لا يعمل خوفا من إضاعة المال ، فتأمل .
فمنع ابن إدريس من وجوب التحمل للأصل ، ولأن حمل الآية على الأداء
يصير الشاهد حقيقة ، بخلاف الحمل على التحمل فإنه يكون مجازا أو اشتراكا
وطرح الأخبار .
ضعيف لشيوع مجاز المشارفة ، وتفسير الآية بالخبر الصحيح وقد ثبت
حجيته ، والأخبار الكثيرة مع اعتبار سند بعضها المؤيدة بالشهرة والاعتبار العقلي
الذي تقدم .
مع أنه لا بد من المجاز أو الاشتراك بزعمه ، لأنه قد أطلق ، على أن
الاشتراك المعنوي محتمل وأنه قد يقال إطلاقه على الشاهد ( 1 ) قبل أدائها مجاز ،
فتأمل فيه .
ثم اعلم أن وجوب التحمل ( 2 ) ( إنما هو مع الاستدعاء ، فإنه لحقه فإن لم
يرد الاشهاد ، لم يجب التحمل فكأنه أسقط حقه مسامحة أو اعتمادا على معامله
( معاملته - خ ) أو غير ذلك وذهب جماعة ) مثل الشيخ إلى أن أداء الشهادة وإقامتها
هامش
( 1 ) يعني إطلاق الشاهد على التحمل .
( 2 ) من هنا إلى قوله : جماعة ليس في أكثر النسخ ، والظاهر صحة ما أثبتناه كما لا يخفى .