تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
شرح
الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام . وكذا لا يضر لفظة ( لا ينبغي ) فإنه كثيرا ما يرد بمعنى التحريم وهنا قد وقع تعبيرا ( تفسيرا - خ ل ) للنهي فيحمل عليه ، فتأمل . ولا شك أن سوق الآية هو التحمل لا الأداء فارجع إلى محلها . ويؤيده العقل أيضا ، فإن المعاملة من ضروريات بقاء النوع فلو لم يقبل أحد الشهادة فقد يؤول ذلك إلى عدم المعيشة ، فإنه إذا لم يصر أحد شاهدا قد لا يعمل خوفا من إضاعة المال ، فتأمل . فمنع ابن إدريس من وجوب التحمل للأصل ، ولأن حمل الآية على الأداء يصير الشاهد حقيقة ، بخلاف الحمل على التحمل فإنه يكون مجازا أو اشتراكا وطرح الأخبار . ضعيف لشيوع مجاز المشارفة ، وتفسير الآية بالخبر الصحيح وقد ثبت حجيته ، والأخبار الكثيرة مع اعتبار سند بعضها المؤيدة بالشهرة والاعتبار العقلي الذي تقدم . مع أنه لا بد من المجاز أو الاشتراك بزعمه ، لأنه قد أطلق ، على أن الاشتراك المعنوي محتمل وأنه قد يقال إطلاقه على الشاهد ( 1 ) قبل أدائها مجاز ، فتأمل فيه . ثم اعلم أن وجوب التحمل ( 2 ) ( إنما هو مع الاستدعاء ، فإنه لحقه فإن لم يرد الاشهاد ، لم يجب التحمل فكأنه أسقط حقه مسامحة أو اعتمادا على معامله ( معاملته - خ ) أو غير ذلك وذهب جماعة ) مثل الشيخ إلى أن أداء الشهادة وإقامتها
هامش
( 1 ) يعني إطلاق الشاهد على التحمل . ( 2 ) من هنا إلى قوله : جماعة ليس في أكثر النسخ ، والظاهر صحة ما أثبتناه كما لا يخفى .
مجمع الفائدة — صفحة 519 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني