شرح
ما امرئ مسلم أتى يوم القيامة وبوجهه ظلمة مد البصر وفي وجهه كدوح ( 1 ) تعرفه
الخلائق باسمه ونسبه ، ومن شهد شهادة حق ليحيى بها حق امرئ مسلم أتى يوم
القيامة وبوجهه نور مد البصر تعرفه الخلائق باسمه ونسبه ، ثم قال أبو جعفر
عليه السلام : ألا ترى أن الله تعالى يقول : " وأقيموا ( 2 ) الشهادة لله " ( 3 ) .
وزاد في الفقيه : وقال عليه السلام في قول الله عز وجل : ومن يكتمها فإنه
آثم قلبه ، قال : كافر قلبه ( 4 ) .
ومثل قول أبي الحسن عليه السلام : وأقم الشهادة لله ولو على نفسك
أو الولدين والأقربين فيما بينك وبينهم ، فإن خفت على أخيك ضيما فلا ( 5 ) .
وهو مروي بطريقين في الكافي .
وهذه تدل على عدم وجوب الشهادة على تقدر ضرر أخيه ، فلنفسه بالطريق
الأولى .
ويدل عليه العقل أيضا ، والنقل أيضا من عموم نفي الضرر والحرج في
الآيات والأخبار .
ورواية علي بن سويد في الفقيه ، قال : قلت لأبي الحسن الماضي
عليه السلام : أشهدني ( يشهدني خ ) هؤلاء على إخواني ، قال : نعم أقم الشهادة لهم
وإن خفت على أخيك ضررا .
هامش
( 1 ) كدوح : هو بالضم جمع كدح ، وهو كل أثر من خدش أو عض . وقيل : هو بالفتح كصبور من
الكدح الجرح ( مجمع البحرين ) .
( 2 ) الطلاق : 2 .
( 3 ) الوسائل باب 2 حديث 2 من كتاب الشهادات ج 18 ص 227 .
( 4 ) الوسائل باب 2 حديث 3 من كتب الشهادات ج 18 ص 227 .
( 5 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من كتاب الشهادات ج 18 ص 229 .