( الثالث ) المال :
ولو رجعا قبل الحكم بطلت .
( و ) لو رجعا بعده لم ينقض وإن لم يستوف أو كانت العين قائمة
على رأي ، ويغرم الشهود .
شرح
فتأمل .
ومنه يعلم حكم رجوع البعض ويعلم أيضا عدم الغرم إذا كان الرجوع بعد
الدخول ، مما تقدم .
وفيه ما تقدم من احتمال النقض والمنافاة من عدم النقض والغرم ،
واحتمال الغرم بعد الدخول أيضا ، فتذكر .
قوله : " ولو رجعا قبل الحكم الخ " . الظاهر عدم الخلاف في بطلان
الشهادة وعدم الحكم بها لو رجع الشهود قبل الحكم .
وكذا لا خلاف في عدم البطلان وعدم النقض لو كان بعد الحكم وبعد
الاستيفاء وتلف العين .
وإنما الخلاف فيما إذا رجع الشهود بعد الحكم وقبل الاستيفاء ، أو بعده مع
بقاء عين مال المدعى عليه ، والمشهور هو عدم البطلان ولزوم الحكم .
نعم يلزم الشهود غرامة ما شهدوا به ورجعوا عنه .
ويدل على هذا في الجملة مرسلة جميل بن دراج عمن أخبره ، عن أحدهما
عليهما السلام قال في الشهود إذا شهدوا على رجل ثم رجعوا عن شهادتهم وقد
قضي على الرجل : ضمنوا ما شهدوا به وغرموا وإن لم يكن قضي طرحت شهادتهم ولم
يغرم الشهود شيئا ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 1 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 238 . وفيه : ولم يغرموا الشهود شيئا .