تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
المطلب الخامس : في الرجوع وهو : إما عن شهادة العقوبة ، أو البضع ، أو المال . ( الأول ) العقوبة : فإن رجع قبل القضاء لم يقض ، ووجب حد القذف إن شهدوا بالزنا ، ولو قال : غلطنا احتمل سقوطه .
شرح
الأصل إن كان عرفه بالعدالة ، والقبول حكم ، وإلا يجب البحث عن المعدل والعدالة حتى يتحقق ، فإن ثبت ، وإلا توقف كما في سائر الأحكام والشهود . وأيضا ليس على شهود الفرع أن يشهدوا أن الأصل صادق في شهادته ، بل إنما عليهم الشهادة على شهادته وإن لم يعلموا صدقه ، فيبحث الحاكم عن العدالة فتحصل بالصدق فيحكم ، وهو ظاهر . قوله : " وهو أما عن شهادة العقوبة الخ " . بيان أحكام رجوع الشاهد أن المشهود به الذي يرجع عن شهادته إما ما يوجب العقوبة ، وهي الحد والتعزير وإما البضع أو المال فإن رجع الشاهد عن الأول قبل قضاء القاضي به ، لم يقض بعده وتبطل شهادته فوجب حد الشاهد حد القذف إن كان المشهود به الذي شهد الشهود به ورجعوا عنه ، هو زنا الحر المسلم العفيف الموجب لحد القذف لو لم يثبت . وإن كان موجبا للتعزير عزر مثل أن يكون المقذوف بالزنا رقا أو أمة أو كافرا أو مشهورا بالزنا . هذا إن قال الشاهد : كذبنا أو افترينا أو تعمدنا في رميه بالزنا ونحو ذلك . ودليله القرآن ( 1 ) الدال على وجوب حد القاذف على تقدير الاثبات
هامش
( 1 ) وهو قوله تعالى : والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهدا فاجلدوهم ثمانين جلدة ، النور : 4 .
مجمع الفائدة — صفحة 488 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني