تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
شرح
فحينئذ لا يصح توجيه المختلف أيضا ، وهو حمل الرواية على وقوع الانكار بعد حكم الحاكم بشهادة الفرع . وإن كان ذلك غير بعيد من لفظ الرواية ويشعر به لفظ ( فجاء الرجل الخ ) لأنه إذا كان الأصل أعدل لزم إسقاط شهادة الفرع وطرح شهادته بعد حكم الحاكم ، وهو خلاف ما مر جوابه . وبالجملة ، القول بمضمون الرواية مع القول المذكور مشكل ، فيمكن القول بعدم الاشتراط كما هو رأي ابن بابويه ، بل رأي الشهيد أيضا بل رأي الأصحاب أيضا على فهم من قوله : ( ويمكن أن يقال الخ ) ( 1 ) فافهم . فلا بد إما من ترك الرواية أو ترك ذلك القول ، فإن ( فإذا - خ ) كانت الرواية صحيحة ولا حجة على القول ( للقول - خ ) ، فيمكن طرحه فيبقى الجمع بين قولهم ، والرواية مشكلا ، فإنهم طرحوها ، فإن الأولى ضعيفة وفي الثانية أيضا في طريقي ( طريق - خ ل ) التهذيب والكافي : علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ( 2 ) ، وإن كان لا يضر على ما أظن مع صحتها في الفقيه ، عن عبد الله بن سنان عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام . ويؤيد طرحها أيضا أنها بظاهرها تدل على أنه تكفي شهادة الواحد لاثبات الأصل ومعارضته ، وليس كذلك فإنه لا بد لكل واحد من شاهدين على ما مر وإن كان هذا مما يمكن دفعه ، فتأمل . ويمكن الحمل على ما قاله في المختلف وعدم القول بإطراح شهادة الأصل بعد الحكم مطلقا ، بل إذا لم يكن أعدل ، فتأمل .
هامش
( 1 ) يعني ما نقله من الشرح بقوله : ويمكن أن يقال الخ ولكن في النسخ كلها كما أثبتناه . ( 2 ) راجع الوسائل باب 46 حديث 3 من كتاب الشهادات ج 18 ص 300 .
مجمع الفائدة — صفحة 486 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني