شرح
فحينئذ لا يصح توجيه المختلف أيضا ، وهو حمل الرواية على وقوع الانكار
بعد حكم الحاكم بشهادة الفرع .
وإن كان ذلك غير بعيد من لفظ الرواية ويشعر به لفظ ( فجاء الرجل الخ )
لأنه إذا كان الأصل أعدل لزم إسقاط شهادة الفرع وطرح شهادته بعد حكم
الحاكم ، وهو خلاف ما مر جوابه .
وبالجملة ، القول بمضمون الرواية مع القول المذكور مشكل ، فيمكن
القول بعدم الاشتراط كما هو رأي ابن بابويه ، بل رأي الشهيد أيضا بل رأي
الأصحاب أيضا على فهم من قوله : ( ويمكن أن يقال الخ ) ( 1 ) فافهم .
فلا بد إما من ترك الرواية أو ترك ذلك القول ، فإن ( فإذا - خ ) كانت
الرواية صحيحة ولا حجة على القول ( للقول - خ ) ، فيمكن طرحه فيبقى الجمع بين
قولهم ، والرواية مشكلا ، فإنهم طرحوها ، فإن الأولى ضعيفة وفي الثانية أيضا في
طريقي ( طريق - خ ل ) التهذيب والكافي : علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن
يونس ( 2 ) ، وإن كان لا يضر على ما أظن مع صحتها في الفقيه ، عن عبد الله بن سنان
عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام .
ويؤيد طرحها أيضا أنها بظاهرها تدل على أنه تكفي شهادة الواحد لاثبات
الأصل ومعارضته ، وليس كذلك فإنه لا بد لكل واحد من شاهدين على ما مر وإن
كان هذا مما يمكن دفعه ، فتأمل .
ويمكن الحمل على ما قاله في المختلف وعدم القول بإطراح شهادة الأصل
بعد الحكم مطلقا ، بل إذا لم يكن أعدل ، فتأمل .
هامش
( 1 ) يعني ما نقله من الشرح بقوله : ويمكن أن يقال الخ ولكن في النسخ كلها كما أثبتناه .
( 2 ) راجع الوسائل باب 46 حديث 3 من كتاب الشهادات ج 18 ص 300 .