تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
شرح
شهد على شهادة رجل فجاء الرجل فقال : لم أشهده ، فقال : تجوز شهادة أعدلهما ولو كان أعدلهما واحدا لم تجز شهادته ( 1 ) . فإنه ينبغي الحكم بالاعدال على أنه يجئ الاشكال السابق ، فإن القول بالاعدال يقتضي تجويز شهادة الفرع مع الأصل وشهادته بل ترجيحه عليه ، وقد كان سماع شهادة الفرع موقوفا على تعذر شهادة الأصل فهذا مؤيد لما قلناه من عدم توقف سماع شهادة الفرع على شهادة الأصل فتأمل . وقال في الشرح : ويمكن أن يقال : لا يلزم من أنه يشترط في إحضار شاهد الفرع تعذر الأصل ، أن يكون ذلك في السماع ، سلمنا ، لكن المراد إذا كان الأصل والفرع متفقين ، فإنه حينئذ لا يحتاج إلى شهادة الفرع للاستغناء وزيادة الكلفة بالبحث عن الجرح والتعديل ، أما مع التناكل فيمتنع تناول العبارة . وبالجملة ، هم لم يصرحوا بأن ذلك مناف لشهادة الفرع ، بل ظاهر كلامهم أن سماع شهادة الفرع مشروط بتعذر شهادة الأصل إذا كان يشهد ، والمنكر لا يشهد . ولا يخفى أنه بعيد ، مع أنه غير معلوم كون ذلك مرادهم ، فإن ظاهر كلامهم ، بل صريحهم إن سماع شهادة الفرع موقوف على تعذر الأصل ولا تثبت ولا يحكم لها إلا مع تعذر شهادة الأصل ، وإن شهادة الأصل مقدمة مع التنافي إن كان قبل شهادة الفرع وحكم الحاكم ، فإذا شهد الفرع فكذبه الأصل ، وقال : إنه ليس كذلك ما أشهدته ، وأن ليس ذلك بواقع ; تطرح شهادة الفرع ، وإذا كان بعد حكم الحاكم ، لا يلتفت إلى إنكار الأصل وتكذيبه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 46 حديث 3 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 300 قال : ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم إلا أنه قال : لم تجز شهادته عدالة فيهما ( انتهى ) .
مجمع الفائدة — صفحة 485 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني