تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
ولو لم يصرح بالرجوع ، بل قال للحاكم : توقف ثم قال
شرح
بأربعة ، وهو كذلك والخبر الذي يأتي أيضا فتأمل . وأما إن قال : غلطنا أو اشتبه علينا ونحو ذلك ، احتمل وجوب الحد كالأول وسقوطه أي عدم تعلقه به ووجوبه بعد أن تعلق ظاهرا أو استحق بالرجوع ، فكأنه يثبت أولا ثم سقط ولهذا قال : احتمل سقوطه أي سقوط الحد بقوله صلى الله عليه وآله ، المشهور بين العامة ( 1 ) والخاصة : إدرأوا الحدود بالشبهات ( 2 ) ولا شك أن هذه شبهة . وعدمه ، لأنه قد افترى افتراء موجبا للحد ، وسقوطه بالاثبات بالبينة الشرعية معلوم ، وبغيره غير معلوم ، وكون مثل هذا شبهة موجبة للدرء غير ظاهر ، ولأنه يحد لو لم يتم الشهود الأربعة ، مع أنه ليس منه تقصير أصلا ، بل أتى بالشهادة الواجبة فلما لم يأت غيره بها استحق الحد للفرية ولم يصر ذلك شبهة موجبة للدرء ، وهنا مع وقوع التقصير منه لعدم التحفظ بالطريق الأولى . ولمرسلة ابن محبوب ، عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا ثم رجع أحدهم بعد ما قتل الرجل ؟ قال : إن قال الراجع ( الرابع خ ل ) : أوهمت ، ضرب الحد وغرم الدية ، وإن قال : تعمدت قتل ( 3 ) . وإن كانت هذه مرسلة ، لكنها مرسلة ابن محبوب الذي أجمعوا على تصحيح ما صح عنه . وتدل على عدم الدرء بمثل : ( غلطنا ) فتأمل . هذا كله إن صرح بالرجوع ، فإن لم يصرح به بل قال للحاكم بعد
هامش
( 1 ) عوالي اللآلئ : ج 1 ص 236 وج 2 ص 349 وج 3 ص 454 ولاحظ ذيولها أيضا . ( 2 ) الوسائل باب 24 حديث 4 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 336 . ( 3 ) الوسائل باب 12 حديث 1 من كتاب الشهادات ج 18 ص 240 .
مجمع الفائدة — صفحة 489 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني