شرح
شهادة الفرع تطرح أم لا ؟ حين إنكار الأصل الفرع ، فإنه لو كان الحضور بعد
الحكم فالحكم ماض ، ولو كان قبل ما يحكم بالفرع ، لا يمضي .
ويحتمل أن يكون المراد قبل الحكم ويكون منشأ الخلاف الخلاف الأول
الذي ذكرنا من اشتراط تعذر الأصل لسماع الفرع وعدمه .
ولكنه بعيد ، إذ ما أشاروا إلى ذلك الخلاف ، وبعد أن قرروا المسألة
الأولى من غير اشكال وخلاف ، ذكروا هذه مع الخلاف .
وكذا البحث في صورة تردد الأصل .
ويحتمل أن يكون مع الحضور وعدم القدرة على أداء الشهادة لعدوله أو
يكون مريضا ، في بيته وينكر ذلك ولم يقدر حضور مجلس الحكم للمشقة أو سمع منه
غائبا أنه منكر للفرع ولم يمكنه الحضور لبعده أو أنكر ثم غاب .
وبالجملة يتصور الخلاف مع ما تقرر بغير إشكال .
ولكن بقي الاشكال بين هذا القول وبين القول بالعمل بالأعدل كما هو
ظاهر الروايات إذا أنكر الأصل الفرع وتخالفا .
خصوصا مثل رواية عبد الرحمان ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
رجل شهد شهادة على شهادة آخر فقال : لم أشهده ، فقال : تجوز شهادة أعدلهما ( 1 ) .
وفي طريق التهذيب القاسم ( 2 ) ، وفي طريق الكافي المعلى بن محمد ( 3 ) ، ولا
يضر .
وصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 46 حديث 2 من كتاب الشهادات ج 18 ص 299 .
( 2 ) طريق التهذيب هكذا : الحسين بن سعيد عن القاسم ، عن أبان ، عن عبد الرحمان .
( 3 ) طريق الكافي هكذا : الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشا ، عن أبان بن عثمان ، عن
عبد الرحمان بن أبي عبد الله .