ولو أنكر الأصل ، طرحت على رأي .
شرح
عند الأداء ، فإن ذلك ، هو الوقت الذي يسمع إليه فيه وقد فرض عدالته وهو
( وأنه خ ل ) ظاهر .
ولا نسلم أن الحكم بشهادة الأصل ، لا بالفرع ، وعلى تقدير التسليم ، فإنه
وقت الاشهاد كان عدلا فهو بمنزلة شهادته عند الحاكم ثم صار فاسقا ، وقد مر أن
القبول حينئذ كان قويا .
وبالجملة ، فيه نزاع كما مر فلا تكون غير مقبولة حينئذ بغير شك .
مع أن ذلك كله منقوض بما إذا جن الأصل بل مات أو عمي فيما إذا
كان المشهود به مما شرط فيه البصر .
والفرق بأن الردة لا بد لها من خبث النفس قبل ، فحين اشهاده أيضا
ما كان عدلا مسلما وكذا الفسق والعداوة بخلاف غيرهما ، فإنه محل المنع وهو
ظاهر فإنه لا يحكم عليه بالفسق قبل ظهوره ، بل جميع ما هو مشروط بالعدالة وعدم
الكفر وعدم العداوة صحيح منه من غير شك .
وبالجملة إن كان لهم دليل على ذلك من نص أو إجماع فهو متبع ، وإلا
فالحكم محل التأمل كما مر .
قوله : " ولو أنكر الأصل الخ " . قد تقرر عندهم على المشهور ، بل
الصحيح عندهم أنه لو حضر الأصل وأمكن من الشهادة ، تبطل شهادة الفرع
وتطرح لو شهد .
وبالجملة يصير الفرع عند حضور الأصل معدوما ما لم يكن حكم الحاكم
بشهادته لما تقدم من أن تعذر الأصل شرط لقبول الفرع وقد مر مع ما فيه .
فحينئذ لا بد من تصوير المسألة ، وهو مشكل فإنه لا يتصور على ما تقرر
النزاع والخلاف فيما إذا أنكر الأصل الفرع ويقول : ما أشهدتك ونحو ذلك وأي فائدة
في هذا النزاع ، فإنه مع حضور الأصل يبطل الفرع فكيف يتصور الخلاف في أن