تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
ولو أنكر الأصل ، طرحت على رأي .
شرح
عند الأداء ، فإن ذلك ، هو الوقت الذي يسمع إليه فيه وقد فرض عدالته وهو ( وأنه خ ل ) ظاهر . ولا نسلم أن الحكم بشهادة الأصل ، لا بالفرع ، وعلى تقدير التسليم ، فإنه وقت الاشهاد كان عدلا فهو بمنزلة شهادته عند الحاكم ثم صار فاسقا ، وقد مر أن القبول حينئذ كان قويا . وبالجملة ، فيه نزاع كما مر فلا تكون غير مقبولة حينئذ بغير شك . مع أن ذلك كله منقوض بما إذا جن الأصل بل مات أو عمي فيما إذا كان المشهود به مما شرط فيه البصر . والفرق بأن الردة لا بد لها من خبث النفس قبل ، فحين اشهاده أيضا ما كان عدلا مسلما وكذا الفسق والعداوة بخلاف غيرهما ، فإنه محل المنع وهو ظاهر فإنه لا يحكم عليه بالفسق قبل ظهوره ، بل جميع ما هو مشروط بالعدالة وعدم الكفر وعدم العداوة صحيح منه من غير شك . وبالجملة إن كان لهم دليل على ذلك من نص أو إجماع فهو متبع ، وإلا فالحكم محل التأمل كما مر . قوله : " ولو أنكر الأصل الخ " . قد تقرر عندهم على المشهور ، بل الصحيح عندهم أنه لو حضر الأصل وأمكن من الشهادة ، تبطل شهادة الفرع وتطرح لو شهد . وبالجملة يصير الفرع عند حضور الأصل معدوما ما لم يكن حكم الحاكم بشهادته لما تقدم من أن تعذر الأصل شرط لقبول الفرع وقد مر مع ما فيه . فحينئذ لا بد من تصوير المسألة ، وهو مشكل فإنه لا يتصور على ما تقرر النزاع والخلاف فيما إذا أنكر الأصل الفرع ويقول : ما أشهدتك ونحو ذلك وأي فائدة في هذا النزاع ، فإنه مع حضور الأصل يبطل الفرع فكيف يتصور الخلاف في أن