وهل تقبل شهادة النساء على الشهادة فيما يقبل فيه شهادتهن
خاصة كالعيوب الباطنة والاستهلال ؟ فيه نظر .
( الرابع ) في شرط الحكم بها
ولا تسمع شهادة الفرع إلا عند تعذر شاهد الأصل إما لمرض
أو غيبة .
شرح
قوله : " وهل تقبل شهادة النساء الخ " . يعني إذا كان المشهود به مما
يثبت بشهادة النساء منفردات ، سواء كان شاهدا الأصل نساء أو رجالا أو
مبعضا ، هل يثبت ذلك بشهادة النساء فرعا أم لا ؟ فيه نظر ينشأ ( من ) أن شهادة
النساء إنما تقبل في مواضع مخصوصة مثل العيوب الباطنة ، والولادة ، والاستهلال
- أي صوت الصبي حين ولادته - والشهادة على الشهادة ليست بأحدها فلا تثبت ،
و ( من ) أنه إذا ثبت الأصل المشهود به الذي شهدت عليه النساء اللاتي هن شهود
أصل ، فشهادتهن تثبت بهن بالطريق الأولى وإلا يلزم زيادة الفرع على الأصل .
ويمكن أن يقال : إن الأصل في الشاهد هو الذكور ، وإنما قبلت النساء في
مواضع للنص والضرورة ونفي الضيق والحرج لعسر اطلاع الرجال على عيوب
النساء وغيرها من المعدودات وليس شئ من ذلك موجودا في شهادة النساء ، وهو
ظاهر ، فإنه يمكن إثبات شهادة النساء بالرجل ، ولا عسر في إثباته ولا حرج ولا
ضيق ، وهو ظاهر .
وزيادة الفرع على الأصل كلام ظاهر خطابي يقال وجها ونكتة لبعض
قواعد النحو والصرف ، ولا يسمع فيما يثبت بالنص والاجماع .
قوله : " ولا تسمع شهادة الفرع الخ " . بيان شرط سماع شهادة الفرع
أي من شرط قبول شهادة الفرع والحكم بها تعذر شهادة الأصل ، فلا تسمع شهادة