تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
والضابط المشقة .
ولا بأس بموت شاهد الأصل وغيبته ومرضه وجنونه وتردده وعماه .
شرح
الفرع ولا تقبل إلا عند تعذر شهادة شاهد الأصل . وذلك التعذر ( التقدير - خ ) أعم من أن يكون لمرض أو غيبة . وضابطه المشقة في إحضار الأصل فلا يتقدر ( يتعذر - خ ل ) الغيبة بمسافة القصر ولا بغيرها كما قدره بعض العامة ، هذا هو المشهور بينهم . ولعل دليلهم أنه فرع فلا معنى لقبوله مع وجود الأصل وإمكان الاثبات به لما تقدم في رواية محمد بن مسلم ( 1 ) . ولكن لا يخفى ما في الأصل فإن نكتة نحوية ، وما في الرواية من عدم الصحة وعدم حجية الشهرة مع وجود المخالف مثل علي بن بابويه ( 2 ) ، فإنه يقبل الفرع مع إمكان الأصل ، وهو مقتضى عموم أدلة قبول الشهادة أصلا وفرعا والمخصص يحتاج إلى الدليل فتأمل . قوله : " ولا بأس بموت الخ " . ولا يضر بشهادة الفرع ما يمنع الأصل من شهادته مثل الموت وغيبته ومرضه ، بل هذه كلها مؤيدة لقبول الفرع ومن شرائطه . فتسمع شهادة الفرع لو مات الأصل بعد شهادة الفرع أو مرض أو غاب ، بل أو جن ، إذ ليس هذا إثباته ، بل إثبات أن الأصل كان شاهدا على كذا فلا تضر هذه الأمور بعد أن ثبت كونه شاهدا متصفا بشرائط قبول الشهادة من العقل والاسلام والعدالة ، وهو ظاهر . وكذا لا يضر تردد الأصل في الشهادة بأن شك في المشهود به أو أنه أشهد
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 44 حديث 1 من كتاب الشهادات ج 18 ص 297 . ( 2 ) راجع ( رسالتان مجموعتان ) من فتاوى علي بن بابويه ص 136 طبع مطبعة الاخلاص .