والضابط المشقة .
ولا بأس بموت شاهد الأصل وغيبته ومرضه وجنونه وتردده
وعماه .
شرح
الفرع ولا تقبل إلا عند تعذر شهادة شاهد الأصل .
وذلك التعذر ( التقدير - خ ) أعم من أن يكون لمرض أو غيبة .
وضابطه المشقة في إحضار الأصل فلا يتقدر ( يتعذر - خ ل ) الغيبة بمسافة
القصر ولا بغيرها كما قدره بعض العامة ، هذا هو المشهور بينهم .
ولعل دليلهم أنه فرع فلا معنى لقبوله مع وجود الأصل وإمكان الاثبات به
لما تقدم في رواية محمد بن مسلم ( 1 ) .
ولكن لا يخفى ما في الأصل فإن نكتة نحوية ، وما في الرواية من عدم
الصحة وعدم حجية الشهرة مع وجود المخالف مثل علي بن بابويه ( 2 ) ، فإنه يقبل
الفرع مع إمكان الأصل ، وهو مقتضى عموم أدلة قبول الشهادة أصلا وفرعا
والمخصص يحتاج إلى الدليل فتأمل .
قوله : " ولا بأس بموت الخ " . ولا يضر بشهادة الفرع ما يمنع الأصل من
شهادته مثل الموت وغيبته ومرضه ، بل هذه كلها مؤيدة لقبول الفرع ومن شرائطه .
فتسمع شهادة الفرع لو مات الأصل بعد شهادة الفرع أو مرض أو غاب ،
بل أو جن ، إذ ليس هذا إثباته ، بل إثبات أن الأصل كان شاهدا على كذا فلا تضر
هذه الأمور بعد أن ثبت كونه شاهدا متصفا بشرائط قبول الشهادة من العقل
والاسلام والعدالة ، وهو ظاهر .
وكذا لا يضر تردد الأصل في الشهادة بأن شك في المشهود به أو أنه أشهد
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 44 حديث 1 من كتاب الشهادات ج 18 ص 297 .
( 2 ) راجع ( رسالتان مجموعتان ) من فتاوى علي بن بابويه ص 136 طبع مطبعة الاخلاص .