تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
شرح
عدمت لا تفيد الملك ولا تجوز الشهادة ودليله ما مر من الرواية مع الاعتبار في الجملة . وقد عرفت عدم معقولية الاعتبار وضعف الرواية . وأما كونها موافقة للقوانين ، فإن كانت تلك القواعد مبرهنة فهي دليل ولا تحتاج إلى الرواية ، وإلا ففيها أيضا الكلام . ثم إن كان يراد بالقوانين الشهادة بمجرد اليد فهو المتنازع فيه وليس من القوانين المقررة ، وإن كان جواز الشراء والتصرف فيه بعده فذلك مسلم ولكن ليس مما يستلزم الشهادة بأنه لذي اليد ، فإن جواز الشراء قد يكفيه كونه له بحسب الظاهر ، بل يكفي بيعه والحكم بحل ذلك ولا يحتاج إلى الحكم بأنه له بحسب الظاهر ، إذ الشراء يجوز وإن كان مال غيره للحكم بصحة عمل المسلم فيكون مأذونا ، بل يجوز باعتبار الفضولي أيضا عند القائل به ولكن لا يتصرف وإن كان دعوى الملكية لنفسه بعد ذلك وذلك أيضا مسلم ولكن لا يستلزم ذلك جواز الشهادة بأنه لمن كان بيده ، إذ قد يكون لغيره . ويصير بالشراء ملكا للمشتري أو ( إذ - خ ) يجوز الاستناد إليه بحسب الظاهر ولم تجز الشهادة بأنه له عند الحاكم . ويترتب عليه الحكم والأثر ، فإن الاستناد إلى نفسه بعد الشراء بحكم الشرع لأن الشارع جوز الشراء وجوز الاستناد بعد ذلك وذلك غير مستلزم لجواز الاستناد والشهادة للبائع قبل ذلك ، إذ يجوز أن يقول الشارع : إذا رأيت أن يبيعك أحد شيئا يجوز لك أن تشتري منه ويصير بذلك ملكك بحسب الظاهر ويجوز لك التصرف فيه تصرف الملاك ولم يجز أن تشهد قبل الشراء أنه للبائع وإن جاز بحسب الظاهر أن يقول أنه له فلا يجوز الشهادة فإنها تحتاج إلى العلم ولا علم ، لا يحتاج الشراء إلى العلم . وإن حصل العلم الشرعي بعد ذلك بحكم الشارع بأنه للمشتري وإن كان باعتبار حلفه أنه له فلا نسلم أنه حينئذ يجوز له أن يحلف أنه له ، فإنه
مجمع الفائدة — صفحة 459 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني