ولو سمع رجلا يستلحق صبيا أو كبيرا ساكتا غير منكر ، لم
يشهد بالنسب .
وإذا اجتمع في الملك اليد والتصرف بالبناء والهدم والإجارة
شرح
الذي شهدا عنده شاهد أصل عليه لا فرعا ، فإن شهادته تثبت النسب فهو أيضا
شاهد أصل مثلهما لا أنهما أصل وهو فرعهما وهو شاهد أصل على أصل القضية أيضا
دون المعرفان ( 1 ) إلا أن يعلما ذلك فهما أيضا يكونان شاهدي أصل وهو ظاهر .
قوله : " ولو سمع رجلا الخ " . إذا سمع من اجتمع فيه شرائط الشهادة
استلحاق شخص صبيا غير بالغ مصدقا كان أو مكذبا ، أو كبيرا بالغا ساكتا
لا يصدق ولا يكذب مثل أن قال : هو ابني ، لم يصر بذلك شاهدا على النسب بينهما
فليس له أن يشهد بذلك النسب ، لأنه بمجرد إقرار أحد الطرفين بالنسب في البالغ لم يثبت .
وفي غير البالغ أيضا كذلك إذ قد ينكر بعد بلوغه ولم يصدقه .
نعم له أن يشهد بإقراره بذلك .
هذا في البالغ ظاهر .
وأما في الصبي فلا إذ قد يثبت بمجرد ولادته على فراشه من غير اقراره به ،
وقد مر في الاقرار بالنسب أنه يثبت الولدية والنسب بإقرار الكبير بولدية من يمكن
أن يكون ولده وإن كان دعوى الصغير عدمه يكون مسموعا بعد البلوغ .
نعم لا يثبت بذلك غير الولدية مثل الإخوة فإنه لا بد من الاقرار من
الجانبين لثبوت النسب أو نحو ذلك ، فيمكن حمل الاستلحاق على ذلك .
ولكنه بعيد أو يقال : إنه يثبت بالاقرار ، النسب ولكن لا يمكن الشهادة
كما أن المدعى بالشاهدين ولم يمكن الشهادة ، فتأمل .
قوله : " وإذا اجتمع في الملك الخ " . أي إذا كان في يد شخص دار
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ ولعل الصواب ( المعرفين ) كما لا يخفى .