المطلب الثالث : في الشاهد واليمين
ويثبت بذلك ( في - خ ) ( كل - خ ) ما كان مالا أو المقصود منه
المال كالمعاوضات ، كالبيع ، والهبة ، والجناية الموجبة للدية - كالخطأ
وشبهه - ، وقتل الوالد ولده ، والهاشمة .
وفي النكاح والوقف إشكال .
شرح
قوله : " ويثبت بذلك كل ما كان الخ " . يثبت بالشاهد واليمين كل
دعوى يكون مالا أو يكون المقصود منه المال كالمعاوضات مثل البيع والهبة
والجناية الموجبة للدية كالخطأ وشبهه ، وقتل الوالد ولده فإنه لا يقتص للولد من الوالد
ولكن تؤخذ منه الدية لعدم إبطال دم امرئ مسلم ، والهاشمة وهي الجراحة في
الرأس بحيث يكسر العظم وليس في مثلها القصاص بل الدية فقط دائما ، وسيجئ
في محله وقد مر البحث في دليل ذلك .
وإنه القاعدة المقررة عندهم ، وهي أن الشاهد أو المرأتين ، واليمين والمرأتين
والشاهد الواحد ، إنما يكون فيما إذا كان المدعى هو المال أو المقصود منه المال وقد
نقلنا ما يشعر به من الأخبار ، فتذكر .
وقد مر الخلاف والاشكال في النكاح والوقف .
ولا يبعد - بناء على القاعدة - إن كان المدعي هو المرأة يثبت إن كان
مقصودها المال وهو قليل ، فإن المقصود من النكاح غالبا من الطرفين ليس هو المال
وهو ظاهر .
والظاهر ثبوت الوقف ، فإن المقصود منه المال والانتفاع به وإن لم يكن
خاصا ولم نقل بأنه ملك للموقوف عليهم .
وقيده بالخاص بعض بناء على أنه مال وملك لهم لقوله بالانتقال إليهم ،
وذلك غير واضح .