تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
شرح
يحتاج إلى العلم ولا علم إذ قد يجوز كونه لغير البائع ، بل قد يكون للمدعي الذي يخاصمه فكيف له أن يحلف أنه ليس للمدعي ، بل له . وإن سلم جواز ذلك وأنه من القواعد المقررة والمجمع عليه ، فهو بناء على حكم الشارع بأنه إذا اشتريت من يد شخص شيئا ولم يكن له منازع يصير ذلك ملكك بحسب الظاهر ويجوز لك الحلف بمجرد ذلك ما لم يظهر خلافه ، فإن الحلف في مثله لا يحتاج إلى العلم الواقعي المطابق للواقع ، بل إلى تجويز الشارع له وقد فرض . ولعل ، يريد بالحلف في الرواية اليمين على أنه اشتراه من فلان أو على نفي دعواه إذا علم كذبه ، مثل أن يدعي كونه له وولد عنده مدة كذا وهو يعرف أنه ليس كذلك فإنه كان في يد البائع وسنه أقل أو أنه جاء به من البلد الفلاني وذلك كان في ذلك الوقت عنده ونحو ذلك . وبالجملة إن ثبت جواز الحلف فيما نحن فيه يحلف ولا يكون العلم لازما وشرطا وإلا فلا يحلف إلا مع العلم ، ولا شك أنه ليس له علم بأنه له أو لبائعه فتأمل . وإن كان باعتبار قوله : ( ولو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق ) فهو ظاهر ، فإن المراد جواز الشراء بمجرد اليد فالحكم بأنه ( لو لم يجز لم يقم للمسلمين سوق ) حق ولكن ذلك لا يستلزم جواز الشهادة كما عرفت . فقد ظهر لك أن مجرد اليد لا تكفي للملكية والشهادة ولا التصرف فقط ، ولا هما معا ، بل ولو انضم إليهما التسامع أيضا أي الاستفاضة بأنه ملكه إلا أن يظهر دليل على ذلك من إجماع ونحوه . ويظهر من شرح الشرائع عدم النزاع والاشكال في جواز الشهادة إذا اجتمع الاستفاضة مع اليد والتصرف .
مجمع الفائدة — صفحة 460 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني