تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
شرح
وتحلف عليه ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك ثم قال الصادق عليه السلام : لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق ( 1 ) . هذه ضعيفة بحفص والقول في سليمان بن داود واشتراك القاسم بن محمد ( 2 ) . وتدل على الأعم من ذلك ، فإنها تدل على كون اليد مطلقا علامة الملك ، وجواز الشهادة به كما قال به بعض الأصحاب لكون الرواية موافقة لقوانين الشرع . ويمكن أن يقال : قد عرفت أن المعتبر في المستند العلم اليقيني ، ولا يكفي الظن إلا إذا ثبت بالدليل مثل الاستفاضة إن قلنا بها وقد عرفت عدم الدليل عليها أيضا . وأنت تعلم أن المذكور ليس بدليل على ما ذكر ، فإن اليد مع التصرف المتكرر وعدم المنازع أعم من الملك ، فإن الوكيل ، له تلك التصرفات بل أعظم وكذا الغاصب والمستعير وغيره فكيف يدلان على ملكية ذي اليد والمتصرف . وقال بعض الأصحاب بعدم إفادتهما الملك ، فاليد المطلق لا تدل على ذلك بالطريق الأولى ، ولهذا قال بعض من قال بالملكية مع التصرف والشرط المذكور بعدمه بمجرد اليد وإن قال المصنف به هنا . وأشار إليه بقوله : ( وهل تكفي اليد في الشهادة بالملك المطلق ؟ الأقرب أن مجرد اليد دليل الملكية ) . وتجوز الشهادة بالملكية لصاحب اليد لكن المطلق لا الخاص ، ففائدة القيود والشروط في المسألة الأولى هي الإشارة إلى قوة القول به وكثرة القائل لا أنه إذا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 حديث 2 من أبواب كيفية الحكم ج 18 ص 215 . ( 2 ) وسندها كما في الكافي هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعلي بن محمد القاساني جميعا عن القاسم بن يحيى عن سليمان بن داود ، عن حفص بن غياث .