شرح
وتحلف عليه ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك ثم قال الصادق
عليه السلام : لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق ( 1 ) .
هذه ضعيفة بحفص والقول في سليمان بن داود واشتراك القاسم بن
محمد ( 2 ) .
وتدل على الأعم من ذلك ، فإنها تدل على كون اليد مطلقا علامة الملك ،
وجواز الشهادة به كما قال به بعض الأصحاب لكون الرواية موافقة لقوانين الشرع .
ويمكن أن يقال : قد عرفت أن المعتبر في المستند العلم اليقيني ، ولا يكفي
الظن إلا إذا ثبت بالدليل مثل الاستفاضة إن قلنا بها وقد عرفت عدم الدليل عليها
أيضا .
وأنت تعلم أن المذكور ليس بدليل على ما ذكر ، فإن اليد مع التصرف
المتكرر وعدم المنازع أعم من الملك ، فإن الوكيل ، له تلك التصرفات بل أعظم وكذا
الغاصب والمستعير وغيره فكيف يدلان على ملكية ذي اليد والمتصرف .
وقال بعض الأصحاب بعدم إفادتهما الملك ، فاليد المطلق لا تدل على ذلك
بالطريق الأولى ، ولهذا قال بعض من قال بالملكية مع التصرف والشرط المذكور
بعدمه بمجرد اليد وإن قال المصنف به هنا .
وأشار إليه بقوله : ( وهل تكفي اليد في الشهادة بالملك المطلق ؟ الأقرب أن
مجرد اليد دليل الملكية ) .
وتجوز الشهادة بالملكية لصاحب اليد لكن المطلق لا الخاص ، ففائدة القيود
والشروط في المسألة الأولى هي الإشارة إلى قوة القول به وكثرة القائل لا أنه إذا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 حديث 2 من أبواب كيفية الحكم ج 18 ص 215 .
( 2 ) وسندها كما في الكافي هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعلي بن محمد القاساني جميعا عن القاسم
بن يحيى عن سليمان بن داود ، عن حفص بن غياث .