وشبه ذلك بغير منازع ، جازت الشهادة بالملك المطلق .
وهل تكفي اليد في الشهادة بالملك المطلق ؟ الأقرب ذلك .
شرح
مثلا وهو يتصرف فيها تصرفا متعددا مثل تصرف الملاك كالهدم والبناء ،
والاستئجار ونحوها وليس له في ذلك منازع وخصم يمنعه ويدعي أنها ليست له ،
يدل ذلك على أنها ملكه فيجوز لكل من يعرف ذلك أن يشهد له بأنها ملكه .
وشرط اليد والتصرف مشعر بأن كل واحد على حدة ليس بهذه المثابة .
والعبارة تشعر باشتراط تعدد التصرف فمطلق التصرف ليس كذلك .
لعل مراده أنه ليس علاقة ( علامة - خ ) الملكية بتلك المثابة .
وأيضا ، ظاهر عدم الفرق بين المدة الطويلة ، والقصيرة كما نقل عن
الخلاف في شرح الشرائع بل قال : ضابطه حصول الأمر المطلوب بالاستفاضة .
ونقل عن المبسوط الفرق وجعل القصير مثل الشهر والشهرين ، والطويل
مثل السنة .
وأيضا شرط عدم المنازع فيه ، ليس كذلك ( 1 ) ، فإنه حينئذ لم يحصل الظن
الغالب الموجب للشهادة .
ومع حصول الشروط المذكورة يحصل الظن الغالب فتجوز الشهادة .
وقيل : هذا مذهب الأكثر ، بل نقل في الخلاف الاجماع على ذلك .
وتدل عليه رواية حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال
له رجل : ( أرأيت - خ ) إذا رأيت شيئا في يدي رجل أيجوز لي أن أشهد أنه له ؟ قال :
نعم ، قال الرجل : أشهد أنه في يده ولا أشهد أنه له فلعله لغيره ؟ فقال له أبو
عبد الله عليه السلام : أفيحل الشراء منه ؟ قال : نعم فقال أبو عبد الله عليه السلام :
فلعله لغيره فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكا لك ثم تقول بعد الملك : هو لي
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : فمعه ليس كذلك .