تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
وشبه ذلك بغير منازع ، جازت الشهادة بالملك المطلق . وهل تكفي اليد في الشهادة بالملك المطلق ؟ الأقرب ذلك .
شرح
مثلا وهو يتصرف فيها تصرفا متعددا مثل تصرف الملاك كالهدم والبناء ، والاستئجار ونحوها وليس له في ذلك منازع وخصم يمنعه ويدعي أنها ليست له ، يدل ذلك على أنها ملكه فيجوز لكل من يعرف ذلك أن يشهد له بأنها ملكه . وشرط اليد والتصرف مشعر بأن كل واحد على حدة ليس بهذه المثابة . والعبارة تشعر باشتراط تعدد التصرف فمطلق التصرف ليس كذلك . لعل مراده أنه ليس علاقة ( علامة - خ ) الملكية بتلك المثابة . وأيضا ، ظاهر عدم الفرق بين المدة الطويلة ، والقصيرة كما نقل عن الخلاف في شرح الشرائع بل قال : ضابطه حصول الأمر المطلوب بالاستفاضة . ونقل عن المبسوط الفرق وجعل القصير مثل الشهر والشهرين ، والطويل مثل السنة . وأيضا شرط عدم المنازع فيه ، ليس كذلك ( 1 ) ، فإنه حينئذ لم يحصل الظن الغالب الموجب للشهادة . ومع حصول الشروط المذكورة يحصل الظن الغالب فتجوز الشهادة . وقيل : هذا مذهب الأكثر ، بل نقل في الخلاف الاجماع على ذلك . وتدل عليه رواية حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال له رجل : ( أرأيت - خ ) إذا رأيت شيئا في يدي رجل أيجوز لي أن أشهد أنه له ؟ قال : نعم ، قال الرجل : أشهد أنه في يده ولا أشهد أنه له فلعله لغيره ؟ فقال له أبو عبد الله عليه السلام : أفيحل الشراء منه ؟ قال : نعم فقال أبو عبد الله عليه السلام : فلعله لغيره فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكا لك ثم تقول بعد الملك : هو لي
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : فمعه ليس كذلك .