ومجهول النسب يشهد على عينه فإن مات أحضر مجلس الحكم ،
فإن دفن لم ينبش وتعذرت الشهادة ويجوز كشف وجه المرأة للشهادة .
شرح
قول هذا اللفظ كذا وكذا فيعرف الحاكم وإذا حصل آخر يحكم به .
وبالجملة يصح كون الأعمى شاهد أصل وفرع ومترجما .
قوله : " ومجهول النسب الخ " . قد علم أن معلوم النسب يشهد له وعليه
بأنه فلان بن فلان بحيث يكون ممتازا باسمه ونسبه ويرجع إليه مهما أراد الاشهاد له
وعليه ، ولا يمكن ذلك في المجهول النسب ، بل يشهد على عينه بأن يكون شخصه
ممتازا عند الشاهد ، فإذا أراد الشهادة لا يمكنه إلا أن يشهد على عينه وعند رؤيته
إياه .
ولكن قد يقال : يمكن الشهادة عليه بأن يعرفه بصوته من غير شك كما مر
في الأعمى فكأن المراد على الأغلب .
وإذا مات يحضر في مجلس الشهادة حتى يشهد عليه وإن تعذر الاحضار
مثل أن دفن فإنه حرم نبشه عندهم .
قال المصنف هنا : لم ينبش وتعذرت الشهادة فلا يمكن الحكم له وعليه
بشئ أصلا وبطلت الشهادة ولم يترتب عليها ( عليه - خ ) الأثر . وقال بعض
الأصحاب بجواز النبش ، بل قد يجب ( 1 ) للشهادة على عينه ، فإن تحريم النبش إنما
هو عند عدم الضرورة ، وهنا يلزم تضييع الحقوق بعدمه وإبطال الشهادة فيجوز كما
في غيره من المستثنيات .
ويؤيده أن لا نص على عموم تحريم النبش غير ما يوجد في كلامهم من لزوم
هتك حرمة الميت مع أنه قد يمنع ذلك أو يرتكب ، لارتكاب أقل القبيحين فتأمل .
فينبش ويحضر الشهود عنده ويدخل قبره ثم يشهد ولا ينقل بل ولا يكشف غير محل
هامش
( 1 ) يعني النبش .