تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
ومجهول النسب يشهد على عينه فإن مات أحضر مجلس الحكم ، فإن دفن لم ينبش وتعذرت الشهادة ويجوز كشف وجه المرأة للشهادة .
شرح
قول هذا اللفظ كذا وكذا فيعرف الحاكم وإذا حصل آخر يحكم به . وبالجملة يصح كون الأعمى شاهد أصل وفرع ومترجما . قوله : " ومجهول النسب الخ " . قد علم أن معلوم النسب يشهد له وعليه بأنه فلان بن فلان بحيث يكون ممتازا باسمه ونسبه ويرجع إليه مهما أراد الاشهاد له وعليه ، ولا يمكن ذلك في المجهول النسب ، بل يشهد على عينه بأن يكون شخصه ممتازا عند الشاهد ، فإذا أراد الشهادة لا يمكنه إلا أن يشهد على عينه وعند رؤيته إياه . ولكن قد يقال : يمكن الشهادة عليه بأن يعرفه بصوته من غير شك كما مر في الأعمى فكأن المراد على الأغلب . وإذا مات يحضر في مجلس الشهادة حتى يشهد عليه وإن تعذر الاحضار مثل أن دفن فإنه حرم نبشه عندهم . قال المصنف هنا : لم ينبش وتعذرت الشهادة فلا يمكن الحكم له وعليه بشئ أصلا وبطلت الشهادة ولم يترتب عليها ( عليه - خ ) الأثر . وقال بعض الأصحاب بجواز النبش ، بل قد يجب ( 1 ) للشهادة على عينه ، فإن تحريم النبش إنما هو عند عدم الضرورة ، وهنا يلزم تضييع الحقوق بعدمه وإبطال الشهادة فيجوز كما في غيره من المستثنيات . ويؤيده أن لا نص على عموم تحريم النبش غير ما يوجد في كلامهم من لزوم هتك حرمة الميت مع أنه قد يمنع ذلك أو يرتكب ، لارتكاب أقل القبيحين فتأمل . فينبش ويحضر الشهود عنده ويدخل قبره ثم يشهد ولا ينقل بل ولا يكشف غير محل
هامش
( 1 ) يعني النبش .