وإحضار العلماء حكمه ، ليرجع إذا نبهوه على الغلط .
شرح
له ، فينظر ويعتمد على ما ينبغي أن يعتمد عليه ، فإن كان أحد منهم لا يليق ، ولا
يستحق ، عزله ، وإن كان في الأيتام من بلغ ورشد ، يسقط وصيه ويسلم إليه ماله ،
وإن كان يحتاج إلى ضم أحد معه ، يفعل ، وإن كان فيهم من ضمن بتفريط
وإفراط ، يضمنه ، ويأخذ منه .
ويسأل أيضا عن أمناء الحكم ، وهم الذين نصبهم القاضي السابق على
أموال الأيتام وأنفسهم أوصياء ، إذا لم يكن هناك وصي ، ووضع عندهم ودائع
الناس وأموال الغياب ومال المحجور عليه لسفه أو فلس ، فمن كان ممن يعتمد عليه ،
تركه على حاله ، ومن لم يكن كذلك عزله ونصب غيره ، ومن يحتاج إلى معاون
عاونه ، ومن خان ضمنه وغرمه وعزله وعزره .
فينظر في الضوال - المراد بها هنا لقطة المال - حيوانا كان أو غيره ، فيبيع
منها ما يراه أن يباع مثل الذي خشي تلفه ، أو نقصه ، وما يستوعب نفقته ثمنه ، ونحو
ذلك ، ويسلم اللقطة التي يجوز تملكها إلى ملتقطها إن طلبها ، وإلا فيحفظها في بيت
المال معزولا مكتوبا عليه ، أنه ملتقط .
ويمكن أن يتصدق به لصاحبه ويضمن ، أو يخلطه ببيت المال ويضمنه فيه .
وكذا يفعل فيما لا يجوز تملكها مثل لقطة الحرم . وما لم يعرف ، أمر بتعريفه .
وإذا حصل حال اشتغاله بهذه الأمور حكومة وخصومة ، فإن أمكنه الجمع
بحيث لا يضر بأحدها يفعل ، ومع الضرر يقدم صاحبه ، وإلا يقدم أحوال المحبوسين
والأطفال ، فإنهم أحوج .
وإن أمكن الاستخلاف ، بأن يكون مأذونا ، ويوجد من يصلح لذلك ،
يستخلف في أحدهما ، ويفعل بنفسه ، الآخر .
قوله : " وإحضار العلماء الخ " . أي يستحب له أيضا أن يحضر العلماء
حال حكمه ، إذ قد يسهو ، أو يخطأ ، فينبهونه ، فيرجع بعد أن رأى ما ذكروه صوابا