تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
وإحضار العلماء حكمه ، ليرجع إذا نبهوه على الغلط .
شرح
له ، فينظر ويعتمد على ما ينبغي أن يعتمد عليه ، فإن كان أحد منهم لا يليق ، ولا يستحق ، عزله ، وإن كان في الأيتام من بلغ ورشد ، يسقط وصيه ويسلم إليه ماله ، وإن كان يحتاج إلى ضم أحد معه ، يفعل ، وإن كان فيهم من ضمن بتفريط وإفراط ، يضمنه ، ويأخذ منه . ويسأل أيضا عن أمناء الحكم ، وهم الذين نصبهم القاضي السابق على أموال الأيتام وأنفسهم أوصياء ، إذا لم يكن هناك وصي ، ووضع عندهم ودائع الناس وأموال الغياب ومال المحجور عليه لسفه أو فلس ، فمن كان ممن يعتمد عليه ، تركه على حاله ، ومن لم يكن كذلك عزله ونصب غيره ، ومن يحتاج إلى معاون عاونه ، ومن خان ضمنه وغرمه وعزله وعزره . فينظر في الضوال - المراد بها هنا لقطة المال - حيوانا كان أو غيره ، فيبيع منها ما يراه أن يباع مثل الذي خشي تلفه ، أو نقصه ، وما يستوعب نفقته ثمنه ، ونحو ذلك ، ويسلم اللقطة التي يجوز تملكها إلى ملتقطها إن طلبها ، وإلا فيحفظها في بيت المال معزولا مكتوبا عليه ، أنه ملتقط . ويمكن أن يتصدق به لصاحبه ويضمن ، أو يخلطه ببيت المال ويضمنه فيه . وكذا يفعل فيما لا يجوز تملكها مثل لقطة الحرم . وما لم يعرف ، أمر بتعريفه . وإذا حصل حال اشتغاله بهذه الأمور حكومة وخصومة ، فإن أمكنه الجمع بحيث لا يضر بأحدها يفعل ، ومع الضرر يقدم صاحبه ، وإلا يقدم أحوال المحبوسين والأطفال ، فإنهم أحوج . وإن أمكن الاستخلاف ، بأن يكون مأذونا ، ويوجد من يصلح لذلك ، يستخلف في أحدهما ، ويفعل بنفسه ، الآخر . قوله : " وإحضار العلماء الخ " . أي يستحب له أيضا أن يحضر العلماء حال حكمه ، إذ قد يسهو ، أو يخطأ ، فينبهونه ، فيرجع بعد أن رأى ما ذكروه صوابا