تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
والبدأة بأخذ الحجج من المعزول ، والودائع . والسؤال عن سبب الحبس ، وإحضار غرمائهم ، والنظر في صحة السبب وفساده ، ولو لم يظهر لأحدهم غريم بعد الإشاعة أطلقه . وعن أولياء الأيتام واعتماد ما ينبغي من عزل ، أو ضم ، أو تضمين ، أو إبقاء . وعن أمناء الحكم ، والضوال ، وبيع ما يراه منها ، , تسليم المعرف حولا إلى ملتقطه إن طلبه .
شرح
وهذا إنما يكون بعد معرفة حال المسؤول عنه ، ويجوز له ذكر شر من يتقي شره مختصرا على قدر الحاجة مجملا ، أو تفصيلا في الجملة . وكذا استماع القاضي . كأنه من جملة ما استثني من تحريم الغيبة واستماعها ، كالجرح . ثم ابتدأ بأخذ ما في يد الحاكم المعزول من حجج الناس المودعة عنده ، وحجج الأيتام ، والوصايا ، والأوقاف والمحاضر والسجلات وغيرها ، ليعرف أحوال الناس وحوائجهم وحقوقهم . ثم ينبغي أن ينظر أولا في حال المحبوسين إن لم يفت قبله حق شخص ولم يكن هناك أمر ضروري أحوج منه ، فإن الحبس عذاب . بل ينبغي أن ينادي إن احتاج : إن القاضي يسأل عن حال المحبوسين ، فليحضر من له محبوس ، ومن هو خصمهم ، فيروح بنفسه ، أو يبعث أمينا أو أكثر ، إليهم ، ولو اقتضت المصلحة بإخراجهم لاستعلام حالهم ، فعل فيسأل ، فمن ظهر له خصم وإن حبسه على حق ، يحبس ومن علم أنه على باطل يطلقه ، ومن لم يظهر له خصم ، وقال : ما لي خصم ، أو ما أعرف ، يشيع حاله ، بحيث لو كان لظهر ، فإن لم يظهر ، يمكن أن يطلقه مع عدم المفسدة . وإن علم أن له خصما غائبا ، ففيه احتمالات ، الحبس ، وعدمه ، ومراقبته ، والكتابة إلى الخصم ، والتحقيق ، فتأمل . ثم يسأل عن أولياء الأيتام ، وهم أوصياؤهم الذين نصبهم الأب ، أو الجد