والبدأة بأخذ الحجج من المعزول ، والودائع .
والسؤال عن سبب الحبس ، وإحضار غرمائهم ، والنظر في
صحة السبب وفساده ، ولو لم يظهر لأحدهم غريم بعد الإشاعة أطلقه .
وعن أولياء الأيتام واعتماد ما ينبغي من عزل ، أو ضم ، أو تضمين ، أو
إبقاء . وعن أمناء الحكم ، والضوال ، وبيع ما يراه منها ، , تسليم المعرف
حولا إلى ملتقطه إن طلبه .
شرح
وهذا إنما يكون بعد معرفة حال المسؤول عنه ، ويجوز له ذكر شر من يتقي
شره مختصرا على قدر الحاجة مجملا ، أو تفصيلا في الجملة . وكذا استماع القاضي .
كأنه من جملة ما استثني من تحريم الغيبة واستماعها ، كالجرح .
ثم ابتدأ بأخذ ما في يد الحاكم المعزول من حجج الناس المودعة عنده ،
وحجج الأيتام ، والوصايا ، والأوقاف والمحاضر والسجلات وغيرها ، ليعرف أحوال
الناس وحوائجهم وحقوقهم .
ثم ينبغي أن ينظر أولا في حال المحبوسين إن لم يفت قبله حق شخص ولم
يكن هناك أمر ضروري أحوج منه ، فإن الحبس عذاب . بل ينبغي أن ينادي إن
احتاج : إن القاضي يسأل عن حال المحبوسين ، فليحضر من له محبوس ، ومن هو
خصمهم ، فيروح بنفسه ، أو يبعث أمينا أو أكثر ، إليهم ، ولو اقتضت المصلحة
بإخراجهم لاستعلام حالهم ، فعل فيسأل ، فمن ظهر له خصم وإن حبسه على حق ،
يحبس ومن علم أنه على باطل يطلقه ، ومن لم يظهر له خصم ، وقال : ما لي خصم ،
أو ما أعرف ، يشيع حاله ، بحيث لو كان لظهر ، فإن لم يظهر ، يمكن أن يطلقه مع
عدم المفسدة . وإن علم أن له خصما غائبا ، ففيه احتمالات ، الحبس ، وعدمه ،
ومراقبته ، والكتابة إلى الخصم ، والتحقيق ، فتأمل .
ثم يسأل عن أولياء الأيتام ، وهم أوصياؤهم الذين نصبهم الأب ، أو الجد