شرح
فلا يمكن ترك وتخصيص غيرهما بهما .
ويمكن حملهما على ما فيه ويعرفه الناس إذا لم يكره ، أو على ما يتظاهر به من
الفسوق على ما ذكره الأصحاب أن من تظاهر بالفسق فلا غيبة له ; لقوله
عليه السلام : لا غيبة للفاسق ( 1 ) وإن كان ذلك غير معلوم لنا .
والحديث يحتمل معنى آخر ، وهو النهي عن اغتياب الفاسق أيضا كما قاله
الشهيد في قواعده ( 2 ) .
ويمكن حمله على من يتظاهر ولا يبالي به ، وعلى سبيل نهي المنكر لاحتمال
أن يسمع ويترك الفسق فتأمل .
( ومنها ) طلب عثرات المؤمنين وعوراتهم ، وذكر فيه أخبارا كثيرة ، مثل
صحيحة أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وآله : يا معشر من أسلم بلسانه ولم يسلم بقلبه ; لا تتبعوا عثرات المسلمين فإنه من
تتبع عثرات المسلمين تتبع الله عثرته ، ومن تتبع الله عثرته يفضحه ( 3 ) .
ومثلها رواية محمد بن مسلم أو الحلبي ، عن أبي عبد الله وزاد في آخرها : ولو
هامش
( 1 ) الوسائل باب 154 حديث 4 من أبواب آداب العشرة ، ج 8 ص 605 ولفظ الحديث هكذا : إذا
جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة ، وأما الحديث المذكور فراجع عوالي اللئالي ج 1 ص 438 حديث 153
وفيه : ( لفاسق ) .
( 2 ) قال في القواعد : قال بعض العامة حديث لا غيبة لفاسق أو ( في فاسق ) لا أصل له ، قلت : ولو صح
أمكن حمله على النهي أي خبر يراد به النهي ، ص 258 وقاعدة 212 . عليه حواشي عمدة المحققين الحاج السيد محمد
الطهراني .
( 3 ) أصول الكافي باب من طلب عثرات المؤمنين حديث 4 ج 2 ص 355 .