شرح
( ومنها ) الانتفاء ، ذكر في بابه أخبارا ، مثل حسنة أبي بصير عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : كفر بالله من تبرأ من نسب وإن دق ( 1 ) .
( ومنها ) العقوق ، ترك صلة الرحم خصوصا عقوق الوالدين ، يكفي في ذلك
قوله تعالى : " فلا تقل لهما أف " ( 2 ) " " واخفض لهما جناح الذل من الرحمة " ( 3 ) ، الأولى
إشارة إلى ترك كل ما يفهم منه غضبهما وانكسار خاطرهما ، والخشونة ، والثانية إلى
استعمال ما أمكن من الرفق ، والتذلل ، والرحمة ، والشفقة .
والأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى .
( ومنها ) ما روي في عدة أخبار : أدنى العقوق أف ، ولو علم الله أهون منه
لنهى عنه ( 4 ) .
ورواية يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا كان يوم
القيامة كشف غطاء من أغطية الجنة فوجد ريحها من كانت له روح من مسيرة
خمسمائة عام إلا صنف واحد ، قلت : من هم ؟ قال : العاق لوالديه ( 5 ) .
وفي صحيحة سيف بن عميرة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من ينظر
( نظر - ئل ) إلى أبويه نظر ماقت لهما وهما ظالمان له لم يقبل الله صلاته ( له
صلاة - ئل ) ( 6 ) .
وقد وجد في الرواية : إذا لم تقبل الصلاة لم يقبل سائر عمله .
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب الانتفاء حديث 1 ج 2 ص 350 .
( 2 ) الإسراء : 23 . وتمامها : ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما .
( 3 ) الإسراء : 24 . وتمامها : وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا .
( 4 ) الوسائل باب 104 حديث 2 ( بسندين ) ، وحديث 7 من أبواب أحكام الأولاد ، ج 15
ص 216 و 217 .
( 5 ) الوسائل باب 104 حديث 3 . وحديث 7 من أبواب أحكام الأولاد ، ج 15 ص 216 .
( 6 ) الوسائل باب 104 حديث 5 . وحديث 7 من أبواب أحكام الأولاد ، ج 15 ص 217 .