شرح
السابق إلى الجنة يوم الحساب ( 1 ) .
وحسنة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الشيطان يغري بين
المؤمنين ما لم يرجع أحدهما عن ذنبه ، فإذا فعلوا ذلك استلقى على قفاه وتمدد ثم قال :
فزت ، فرحم الله امرء ألف بين وليين لنا ، يا معاشر المؤمنين تألفوا وتعاطفوا ( 2 ) .
وغير ذلك من الأخبار .
وأما الأخبار الدالة على تحريم بغض المؤمن بخصوصها التي ادعي
استفاضتها فليس يحضرني الآن شئ منها .
نعم ما ورد في الهجر وغيره من حقوق الايمان ، وتحريم الحجاب عنه ، يدل
عليه بالطريق الأولى ، مثل رواية المفضل ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : أيما
مؤمن كان بينه وبين مؤمن حجاب ضرب الله بينه وبين الجنة سبعين ألف سور
غلظ كل سور مسيرة ألف عام ، ( من السور إلى السور مسيرة ألف ئل ) ( 3 ) .
ورواية أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قلت له : جعلت فداك
ما تقول في مسلم أتى مسلما وهو في منزله ، فاستأذن عليه ولم يأذن له ولم يخرج إليه ؟
قال : يا أبا حمزة أيما مسلم أتى مسلما زائرا أو طالب ( وطالب خ كا ) حاجة وهو في
منزله فاستأذن عليه ولم يأذن له ولم يخرج إليه ، لم يزل في لعنة الله حتى يلتقيا ،
فقلت : جعلت فداك ! في لعنة الله حتى يلتقيا ؟ قال : نعم ، يا أبا حمزة ( 4 ) .
وقد ورد في الرواية عن الرضا عليه السلام : في زمن يوشع بن نون احترق
ثلاثة من المؤمنين بسبب أن جاء إليه ( إليهم ظ ) مؤمن آخر ودق عليهم الباب
هامش
( 1 ) الوسائل باب 144 حديث 5 من أبواب أحكام العشرة ، ج 8 ص 585 .
( 2 ) أصول الكافي باب الهجرة ج 2 ص 345 حديث 6 ، طبع الآخوندي .
( 3 ) الوسائل باب 130 حديث 3 من أبواب أحكام العشرة ، ج 8 ص 562 .
( 4 ) الوسائل باب 130 حديث 1 من أبواب أحكام العشرة ، ج 8 ص 561 .