شرح
فخرج غلام إليه ، وقال : أن مولاه ليس في البيت ، وهو في البيت مع اثنين آخرين
ورجع ذلك وذهب الغلام إليهم وأخبرهم به فما تكلموا إليه ولم يقولوا : لأي شئ
فعلت ؟ ثم من الصباح جاء إليهم وما اعتذروا إليه ، وذهبوا جميعا إلى ضيعة ، فجاء
النار في الطريق واحترق الثلاثة ، بقي الواحد متحيرا وسأل يوشع ; قال : بسببك
وقال : أنا جعلتهم في حل ، قال : لو كان قبل هذا لنفعهم ولعل ينفعهم بعد ذلك ( 1 )
فانظر يا أخي وتأمل في هذه .
ومنه يعلم حال الباغض له ما علم .
ويفهم من الأخبار - في الكافي في كتاب الكفر والايمان - تحريم أمور لم
يعدوها ، فالظاهر أنها مخلة بالعدالة ، وذكر لكل واحد بابا مشتملا على أخبار كثيرة .
( منها باب من استعان به أخوه فلم يعنه ) . ونقل في حسنة أبي بصير ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : أيما رجل من شيعتنا أتى رجلا من إخوانه ، فاستعان به في
حاجته فلم يعنه وهو يقدر إلا ابتلاه الله بأن يقضي حوائج غيره من أعدائنا يعذبه
الله تعالى عليها يوم القيامة ( 2 ) .
ورواية علي بن جعفر ، عن ( أخيه - كا ) أبي الحسن عليه السلام ، قال :
سمعته يقول : من قصد إليه رجل من إخوانه مستجيرا به في بعض أحواله فلم يجره
بعد أن يقدر عليه فقد قطع ولاية الله عز وجل ( 3 ) .
( منها ) عدم إعانة المؤمن ، وذكر الأخبار في ( باب من منع مؤمنا من عنده أو
من عند غيره ) باسناده ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أيما مؤمن منع مؤمنا شيئا
مما يحتاج إليه وهو يقدر عليه من عنده أو من عند غيره أقامه الله يوم القيامة مسودا
هامش
( 1 ) راجع أصول الكافي باب من حجب أخاه المؤمن ، حديث 2 ج 2 ص 364 . منقول هنا بالمعنى فلاحظ .
( 2 ) أصول الكافي ج 2 ص 366 طبع الآخوندي ، حديث 2 .
( 3 ) أصول الكافي ج 2 ص 366 طبع الآخوندي ، حديث 4 .