تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
شرح
التزاور ، فلا يشتغل بغيره إلا قليل . نعم ، الرواية في كون الهجر مذموما ولا يجوز كثيره لعلها محمولة على المهاجرة على طريق الغيظ والبغض والعداوة . مثل صحيحة هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا هجرة فوق ثلاث ( 1 ) . ويؤيد ما قلناه أن في أكثره إشارة إلى ذلك . مثل رواية أحمد بن محمد بن خالد ، قال في وصية المفضل : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا يفترق رجلا على الهجران إلا استوجب أحدهما البراءة واللعنة ، وربما استحق ذلك كلاهما ، فقال له معتب : جعلني الله فداك هذا الظالم ، فما بال المظلوم ؟ قال : لأنه لا يدعو أخاه إلى صلته ولا يتغامس ( يتعامز خ ) ( 2 ) له من كلامه ، سمعت أبي عليه السلام يقول : إذا تنازع اثنان فعاز أحدهما الآخر فليرجع المظلوم إلى صاحبه حتى يقول لصاحبه : أي أخي أنا الظالم ، حتى يقطع الهجران بينه وبين صاحبه ، فإن الله تبارك وتعالى حكم عدل يأخذ للمظلوم من الظالم ( 3 ) . ورواية داود بن كثير ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : قال أبي قال رسول الله صلى لله عليه وآله : أيما مسلمين تهاجرا فمكثا ثلاثا لا يصطلحان إلا كانا خارجين من الاسلام ، ولم يكن بينهما ولاية ، فأيهما سبق إلى كلام أخيه كان
هامش
( 1 ) الوسائل باب 144 حديث 1 من أبواب أحكام العشرة ، ج 8 ص 584 . ( 2 ) في هامش أصول الكافي ( باب الهجرة ) ج 2 ص 344 طبع الآخوندي هكذا : في أكثر النسخ بالغين المعجمة ، والظاهر أنه بالمهملة كما في بعضها . وفي القاموس : تعامس ; تغافل ، وعلي ; تعامى علي . وبالمعجمة غمسه في الماء أي رمسه ، والغميس الليل المظلم ( مرآة العقول ) انتهى ما في الهامش . ( 3 ) الوسائل باب 144 حديث 3 من أبواب أحكام العشرة ، ج 8 ص 584 .
مجمع الفائدة — صفحة 345 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني