شرح
بلى يا رسول الله ، قال : المشاؤون بالنميمة ، المفرقون بين الأحبة ، المبتغون للبراء
المعايب ( 1 ) .
وفي صحيحة محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : محرمة ، الجنة
على القتاتين ، المشائين بالنميمة ( 2 ) .
وفي القرآن العزيز ( 3 ) ما يدل على تحريمه وذلك كاف .
( ومنها ) الإذاعة ، ولعل المراد إذاعة سره وحديثه وكلامه الذي لا يجب
إذاعته ، وفي ذلك له ضرر الإذاعة والإشاعة والتشهير . وذكر في هذا الباب أيضا
أخبار كثيرة .
( منها ) رواية محمد بن الخزاز ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أذاع
علينا حديثنا فهو بمنزلة من جحدنا حقنا ( قال ) وقال لمعلى بن خنيس : المذيع
حديثنا ( لحديثنا - خ ) كالجاحد له ( 4 ) .
كأنه في الحسن ، عن ابن أبي يعفور ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : من
أذاع علينا حديثنا سلبه الله الايمان ( 5 ) .
فلا بد أن يكون في حذر من ذلك أيضا ، فإن في الأخبار أن الإذاعة بمنزلة
قتل صاحبه قتل عمد لا قتل خطأ ( 6 ) .
والمراد بالإذاعة ، افشاء السر ، وكشف العورة ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) أصول الكافي حديث 1 ج 2 ص 369 ، طبع الآخوندي .
( 2 ) أصول الكافي حديث 2 ج 2 ص 369 ، طبع الآخوندي .
( 3 ) قال الله تعالى : هماز مشاء بنميم . ( القلم : 11 ) وغيرها من الآيات .
( 4 ) أصول الكافي ج 2 ص 370 حديث 2 ، طبع الآخوندي .
( 5 ) أصول الكافي ج 2 ص 370 حديث 3 ، طبع الآخوندي .
( 6 ) أصول الكافي ج 2 ص 370 حديث 4 . منقول بالمعنى فلاحظ .