وبالاصرار على الصغائر أو في الأغلب ، ولا تقدح الندرة ، فإن
الانسان لا ينفك منها .
شرح
ورواية أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا والله لا يقبل
الله شيئا من طاعته مع ( على - ئل ) الاصرار على شئ من معصيته
( معاصيه - ئل ) ( 1 ) .
وروي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وآله : من علامات الشقاوة ( الشقاء - ئل ) ; جمود العين ، وقسوة القلب ، وشدة الحرص
في طلب الدنيا ، والاصرار على الذنب ( 2 ) .
ثم إنه يحصل بتكرر فعل الصغيرة مرة بعد أخرى في الغالب ، بل يحصل
بالمرة الواحدة مع العزم على العود ، لأنه المتبادر من الاصرار كما هو الظاهر والمشهور ،
وقد ذكر في الكتب أيضا ، وهو الظاهر من المتن .
وقد جعل فيه وفي القواعد فعلى الصغيرة غالبا مضرا في العدالة مع أنه ليس
بكبيرة ولا الاصرار عليه . وكان الأولى ادخاله في الاصرار كما فعلناه ، وإن فعله نادرا
لا يضر بها كما قال في المتن ، فإن الانسان لا ينفك منها ، وفيه تأمل .
وتدل على معنى الاصرار رواية جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله
عز وجل : " ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ؟ قال : الاصرار أن يذنب الذنب فلا
يستغفر ( الله - ئل ) ولا يحدث نفسه بتوبة فذلك الاصرار ( 3 ) .
لكن في سندها ضعف جدا ، وفي المتن شئ ، والدلالة ترفع الفرق بينها
وبين الكبيرة فينبغي حملها على الميل إلى العود فحصل الفرق .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 48 حديث 1 من أبواب جهاد النفس ، ج 11 ص 268 .
( 2 ) الوسائل باب 48 حديث 2 من أبواب جهاد النفس ج 11 ص 268 .
( 3 ) الوسائل باب 48 حديث 4 من أبواب جهاد النفس ، ج 11 ص 268 .