تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شرح
ولأنه ( 1 ) قول أكثر العلماء والمشهور . ولأنه لا شك قسمته إليهما في الآية والأخبار وكلام العلماء ، ووجود ذلك المعنى الخفي النسبي في الجميع ، غير ظاهر . ولقوله تعالى : " إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم " ( 2 ) . وقريب من ذلك أيضا موجود في الآيات ، مثل قوله تعالى : " الذين يجتنبون كبائر الإثم " ( 3 ) . وفي الأخبار ، ولقوله عليه السلام : لا كبيرة مع التوبة ، ولا صغيرة مع الاصرار ( 4 ) . ولأن الظاهر أن أثر الخلاف إنما يظهر فيما إذا قيل بقبول شهادة صاحب الصغيرة . فإن قيل بوجود الصغيرة ، قبلت ، وإن قيل بأن لا صغيرة فلا تقبل شهادته كصاحب الكبيرة ، وإلا فلا أثر للخلاف إلا مجرد التسمية ، والنزاع في ذلك هين لا ينبغي . وحينئذ ، لا شك في أن الآية المتقدمة تدل عليه ، وكذا الأخبار . وصحيحة عبد الله بن أبي يعفور المتقدمة صريحة في ذلك ، وفي أن الكبيرة هي التي أوعد الله عليها النار كما فسرت به في بعض كتب الأصوليين ، والفروع مثل المتن ، كالقتل ، والزنا ، واللواط ، والغصب ، والربا ، بل هو المشهور في تعريفها .
هامش
( 1 ) عطف على قوله قدس سره : للأخبار الكثيرة ، يعني انقسام الذنوب إلى كبيرة وصغيرة قول أكثر العلماء الخ . ( 2 ) النساء : 31 . ( 3 ) النجم : 32 . ( 4 ) الوسائل باب 48 حديث 3 من أبواب جهاد النفس ج 11 ص 268 مع اختلاف يسير .
مجمع الفائدة — صفحة 318 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني