شرح
ولأنه ( 1 ) قول أكثر العلماء والمشهور .
ولأنه لا شك قسمته إليهما في الآية والأخبار وكلام العلماء ، ووجود ذلك
المعنى الخفي النسبي في الجميع ، غير ظاهر .
ولقوله تعالى : " إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم " ( 2 ) .
وقريب من ذلك أيضا موجود في الآيات ، مثل قوله تعالى : " الذين يجتنبون
كبائر الإثم " ( 3 ) .
وفي الأخبار ، ولقوله عليه السلام : لا كبيرة مع التوبة ، ولا صغيرة مع
الاصرار ( 4 ) .
ولأن الظاهر أن أثر الخلاف إنما يظهر فيما إذا قيل بقبول شهادة صاحب
الصغيرة . فإن قيل بوجود الصغيرة ، قبلت ، وإن قيل بأن لا صغيرة فلا تقبل شهادته
كصاحب الكبيرة ، وإلا فلا أثر للخلاف إلا مجرد التسمية ، والنزاع في ذلك هين
لا ينبغي .
وحينئذ ، لا شك في أن الآية المتقدمة تدل عليه ، وكذا الأخبار .
وصحيحة عبد الله بن أبي يعفور المتقدمة صريحة في ذلك ، وفي أن الكبيرة
هي التي أوعد الله عليها النار كما فسرت به في بعض كتب الأصوليين ، والفروع
مثل المتن ، كالقتل ، والزنا ، واللواط ، والغصب ، والربا ، بل هو المشهور في تعريفها .
هامش
( 1 ) عطف على قوله قدس سره : للأخبار الكثيرة ، يعني انقسام الذنوب إلى كبيرة وصغيرة قول أكثر
العلماء الخ .
( 2 ) النساء : 31 .
( 3 ) النجم : 32 .
( 4 ) الوسائل باب 48 حديث 3 من أبواب جهاد النفس ج 11 ص 268 مع اختلاف يسير .