شرح
كما إذا لبس الفقيه لباس الجندي وتردد به في البلاد ولم تجر عادة الفقهاء
فيها تلبس هذا النوع من الثياب .
وبالعكس ، مثل أن يلبس الجندي لباس الفقيه . وكما إذا لبس التاجر ثوب
الجمالين ونحو ذلك بحيث يضحك منه .
ومنه ، المشي في الأسواق والمجامع مكشوف الرأس أو البدن إذا لم يكن
أهل المجلس كذلك .
وكذا مد الرجلين في مجالس الناس .
ومنه الأكل في الأسواق إلا أن يكون الشخص سوقيا أو بدويا وقرويا مما
لا ينكر مثل هذا الفعل عنه ، أو يكون ذلك عادة في تلك البلدة غير منكر وخارج
عن رسومهم وعادتهم مثل كون الأكل في الطريق سفرا .
ومنه أن يقبل زوجته أو أمته بين الناس أو يحكي لهم ما يجري بينه وبينهما
في الخلوة ، أو يكثر من الحكايات المضحكة .
ومنه أن يخرج من حسن العشرة التي هي مطلوبة منه عقلا وعادة مع أهله
وإخوانه وجيرانه ، وبالجملة مع مخالطته ومعاملته ( مخالطيه ومعامليه - خ ) ، مثل أن
يضايق معهم في المطعم القليل ، ويأكل وحده أطعمة طيبة ، ويطعمهم أقل ما يجزئ
شرعا ، وله مال كثير ولا يلتفت إلى الجيران بإطعام وماء ونار بل يمنعهم ويضايقهم
في الأمور المشتركة مثل السكة ، ويضايق معامليه في الشئ القليل الذي ينبغي
المسامحة عن مثله في مثله ونحو ذلك لا يفعل - ما لا يليق بأمثاله - بالنسبة إلى الناس .
ومنه أن يباشر بنقل الماء والحطب والنار وحوائج الأطعمة إلى البيت بشح على
دفع الكرى .
وأما لو كان ذلك - لاستكانة وعدم اعتباره بنفسه وانكسار نفسه وإرادة
إصلاحها وجعلها الترابية وترك تعويده بالرسوم الجاهلية والعادة الحادثة - اقتداء