تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
شرح
كما إذا لبس الفقيه لباس الجندي وتردد به في البلاد ولم تجر عادة الفقهاء فيها تلبس هذا النوع من الثياب . وبالعكس ، مثل أن يلبس الجندي لباس الفقيه . وكما إذا لبس التاجر ثوب الجمالين ونحو ذلك بحيث يضحك منه . ومنه ، المشي في الأسواق والمجامع مكشوف الرأس أو البدن إذا لم يكن أهل المجلس كذلك . وكذا مد الرجلين في مجالس الناس . ومنه الأكل في الأسواق إلا أن يكون الشخص سوقيا أو بدويا وقرويا مما لا ينكر مثل هذا الفعل عنه ، أو يكون ذلك عادة في تلك البلدة غير منكر وخارج عن رسومهم وعادتهم مثل كون الأكل في الطريق سفرا . ومنه أن يقبل زوجته أو أمته بين الناس أو يحكي لهم ما يجري بينه وبينهما في الخلوة ، أو يكثر من الحكايات المضحكة . ومنه أن يخرج من حسن العشرة التي هي مطلوبة منه عقلا وعادة مع أهله وإخوانه وجيرانه ، وبالجملة مع مخالطته ومعاملته ( مخالطيه ومعامليه - خ ) ، مثل أن يضايق معهم في المطعم القليل ، ويأكل وحده أطعمة طيبة ، ويطعمهم أقل ما يجزئ شرعا ، وله مال كثير ولا يلتفت إلى الجيران بإطعام وماء ونار بل يمنعهم ويضايقهم في الأمور المشتركة مثل السكة ، ويضايق معامليه في الشئ القليل الذي ينبغي المسامحة عن مثله في مثله ونحو ذلك لا يفعل - ما لا يليق بأمثاله - بالنسبة إلى الناس . ومنه أن يباشر بنقل الماء والحطب والنار وحوائج الأطعمة إلى البيت بشح على دفع الكرى . وأما لو كان ذلك - لاستكانة وعدم اعتباره بنفسه وانكسار نفسه وإرادة إصلاحها وجعلها الترابية وترك تعويده بالرسوم الجاهلية والعادة الحادثة - اقتداء