وهي هيئة راسخة في النفس تبعث على ملازمة التقوى .
شرح
وفي صحيحة له أيضا طويل مشتملة على قضاء شريح في درع طلحة ; قال :
قال أمير المؤمنين عليه السلام : ولا ( ما - ئل ) بأس بشهادة ، مملوك إذا كان عدلا ( 1 ) .
وحسنة محمد بن مسلم - للقاسم بن عروة - عن أبي عبد الله عليه السلام في
شهادة المملوك قال : إذا كان عدلا فهو ( فإنه - ئل ) جائز الشهادة ( 2 ) الخبر .
( وأما الرابع ) فلأن الظاهر أن العدالة شرط عند الكل على ما يظهر من
بعض العبارات وإنما النزاع في أن الأصل هو العدالة أو عدمها . فيكفي الاسلام
والايمان مع عدم ظهور الفسق أو حسن الحال والاكتفاء بظهوره ، أو أنه لا بد من
المعاشرة الباطنية وقد مر تحقيق ذلك في القضاء ، وإن المعيار صحيحة عبد الله بن أبي
يعفور وقد تقدمت مع نقل ما يدل على خلاف ذلك والبحث في ذلك والجمع بين
الأدلة فتذكر .
البحث الثاني : في معناها
المشهور في الأصول والفروع أنها ملكة راسخة في النفس تبعث على ملازمة
التقوى بترك الكبائر وعدم الاصرار على الصغائر ، وضم في البعض ، المروءة أيضا ،
وبعضهم إنما اعتبرها في قبول الشهادة شرطا له لا شطرا للعدالة ، وبعض ما اعتبرها
أصلا كالمتن والشرائع .
وقد اعتبرها في القواعد شرطا أو شطرا ; حيث أخذها في تعريف العدالة
وعدها على حدة من شرائط قبول الشهادة ، كأنه للإشارة إلى اعتبارها في قبول
الشهادة سواء اعتبرت شطرا للعدالة أم لا .
فلا بد من بيان كون العدالة ما هي ؟
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 حديث 6 من أبواب كيفية الحكم ج 18 ص 194 .
( 2 ) الوسائل باب 23 قطعة من حديث 3 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 254 .