تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شرح
خصوصية ، بل مع وجودها أيضا يفعل كذلك . ثم إن هذا الحكم من طلب الشهود الكاملة ، ثم التقسيم بين الورثة الحاضرة ، والتفحص لوارث آخر غير الحضار مع عدمها ، ثم التقسيم وحفظ صحة الغائب ليس مخصوصا على الدعوى وإثبات مال في يد شخص ، مع إقراره بغائب كما هو المفروض . بل يعم في جميع صور تقسيم الإرث ، إذا احتمل وارث آخر هكذا يفهم من كلامهم . ولكن ( في ) وجوب هذا الحكم ، وأن التفحص شرط لتسليم مال الحاضر مع عدم البينة الكاملة ، ووجود متمول أمين ضامن لحصة من يجد مع أنه ليس بموافق للضمان المشهور المتعارف عندهم واصطلاحاتهم . ليس بواضح . وأنهم يكتفون في أكثر الأمور بأن الأصل العدم ويثبتون به أكثر الأحكام ويحكمون به ، وهو هنا حاصل . ومنع شخص عما يستحقه لاحتمال وجود شريك له . وتكليفه بالضمين المذكور يحتاج إلى الدليل من العقل أو النقل من الكتاب أو السنة أو الاجماع ، وهو ظاهر ، وذلك قد يؤول إلى الضرر بصاحب الحق . فمقتضى الدليل عدم ذلك ، بل أعطاء حق شخص إليه ، وإذا حصل مستحق آخر يكون بحجته ، فيطلب حقه بعد إثباته ، فإن كان عنده يأخذ وإلا يصبر حتى يحصل كسائر الحقوق . نعم قد يحصل الشبهة ويكون احتمالا ظاهرا في وجود وارث آخر ، فهنا التوقف والتثبيت غير بعيد ، مع إعطاء شئ في الجملة إلى صاحب الحق مع حاجته . على أن حصول العلم للبينة لا يخلو عن إشكال ، إذ قد تزوج خفية وفي بلاد الغربة ، أو أخذ بالعقد المنقطع ، أو اشترى جارية ، أو يحصل منه وطء بالشبهة