شرح
خصوصية ، بل مع وجودها أيضا يفعل كذلك .
ثم إن هذا الحكم من طلب الشهود الكاملة ، ثم التقسيم بين الورثة
الحاضرة ، والتفحص لوارث آخر غير الحضار مع عدمها ، ثم التقسيم وحفظ صحة
الغائب ليس مخصوصا على الدعوى وإثبات مال في يد شخص ، مع إقراره بغائب
كما هو المفروض . بل يعم في جميع صور تقسيم الإرث ، إذا احتمل وارث آخر هكذا
يفهم من كلامهم .
ولكن ( في ) وجوب هذا الحكم ، وأن التفحص شرط لتسليم مال الحاضر
مع عدم البينة الكاملة ، ووجود متمول أمين ضامن لحصة من يجد مع أنه ليس
بموافق للضمان المشهور المتعارف عندهم واصطلاحاتهم .
ليس بواضح . وأنهم يكتفون في أكثر الأمور بأن الأصل العدم ويثبتون به
أكثر الأحكام ويحكمون به ، وهو هنا حاصل .
ومنع شخص عما يستحقه لاحتمال وجود شريك له . وتكليفه بالضمين
المذكور يحتاج إلى الدليل من العقل أو النقل من الكتاب أو السنة أو الاجماع ، وهو
ظاهر ، وذلك قد يؤول إلى الضرر بصاحب الحق .
فمقتضى الدليل عدم ذلك ، بل أعطاء حق شخص إليه ، وإذا حصل
مستحق آخر يكون بحجته ، فيطلب حقه بعد إثباته ، فإن كان عنده يأخذ وإلا يصبر
حتى يحصل كسائر الحقوق .
نعم قد يحصل الشبهة ويكون احتمالا ظاهرا في وجود وارث آخر ، فهنا
التوقف والتثبيت غير بعيد ، مع إعطاء شئ في الجملة إلى صاحب الحق مع
حاجته .
على أن حصول العلم للبينة لا يخلو عن إشكال ، إذ قد تزوج خفية وفي بلاد
الغربة ، أو أخذ بالعقد المنقطع ، أو اشترى جارية ، أو يحصل منه وطء بالشبهة