ولو ادعت الاصداق ، وادعى الولد الإرث وأقاما بينة حكم
للزوجة .
ولو أقام كل من العبدين الثلث بينة بعتق المريض له ، أقرع .
شرح
وحصل الأولاد وهكذا من الأولاد وهكذا ، وكذا غير الأولاد . نعم قد يحصل العلم
نادرا ، وقد يحصل الظن القوي المتاخم للعلم .
قوله : " ولو ادعت الخ " . يعني إذا ادعت زوجة ميت : إن المال الفلاني
مثل جارية أصدقني إياها الزوج الميت ، وأنكر الوارث وادعى أنه إرث كسائر
المتروكات ; فمع عدم البينة يحكم للوارث بعد يمينه ، لأنه المنكر والزوجة المدعية ، ومع
بينتها يحكم لها بها ، ومع بينتهما ، يحكم لها على القول بتقديم بينة الخارج لأنها
المدعية ، والخارج إذ الأصل كون مال الميت تركة ، فيكون المتصرف فيها الوارث وإن
كانت الزوجة أيضا وارثة ، ولكنها خارجة ومدعية بالنسبة إلى هذه الدعوى .
هذا إذا لم يكن المدعى في يد الزوجة المدعية ، فإنه حينئذ مثل دعوى شراء
عين من التركة التي في يد الورثة ، من الميت . وكذا إذا لم يكن ( 1 ) الجمع بين بينتهما ،
بأن يكون مما يمكن شهودها تطلع على ما لم يطلع عليه شهود التركة ، فهم يشهدون
بناء على ظاهر الحال ، وبينتها تشهد بباطن الحال ، وبما يخفى على غيرهم .
وأما إذا حصل التعارض مثل أن قالت شهدوها : أصدقها في الوقت
الفلاني ، وشهد شهود الوارث بموته قبل ذلك ونحوه ، وكانت العين بيدها تقدم بينة
الورثة بناء على ذلك .
وإذا كان بيدهما ، أو يد ثالث فيحتمل فيه القرعة ويمين صاحبها إلى آخر
ما تقدم في أمثال ذلك من الدعاوى التي تقدمت ، فتذكر وتأمل .
قوله : " ولو أقام الخ " . يعني لو أعتق شخص مريض عبدا معينا ، واشتبه
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ المخطوطة والمطبوعة ، ولعل الصواب ( لم يمكن ) كما لا يخفى .