تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
أما لو أسلم أحدهما في شعبان والآخر في رمضان ، وادعى المتقدم سبق الموت على رمضان والآخر التأخر فالتركة بينهما .
ولو ادعى ما في يد الغير أنه له ولأخيه الغائب بالإرث وأقام بينة كاملة ، فإن شهدت بنفي وارث غيرهما سلم إليه النصف . ولو لم تشهد بنفي الوارث ، سلم إليه النصف بعد البحث والتضمين ، وبقي النصف الآخر في يد الغير ، أو سلمه الحاكم من ثقة .
شرح
فله إحلافه على نفي العلم بذلك إن ادعي عليه ، فيحوز المال بعد الحلف ، وإن نكل يمكن توجيه اليمين إلى المدعي فيشارك بعده ، أو بغيره على الخلاف المتقدم . وهو ظاهر . أما لو أسلم وأعتق أحدهما في شعبان والآخر في رمضان ، فادعى المتقدم سبق موت المورث على رمضان ، والآخر ، التأخر عن رمضان بحيث يكون بعد إسلامهما وعتقهما ، فالتركة بينهما ، وهما يرثانه معا ، فإن الأصل الحياة وعدم الموت إلى الوقت الذي اتفقا على وقوعه فيه ، وهو ظاهر . إلا أن الظاهر أن للسابق تحليف اللاحق على عدم سبق الموت على رمضان ، وهو ظاهر ، كأنه لذلك ترك . قوله : " ولو ادعى الخ " . يعني لو ادعى شخص ما في يد الغير مثل الدار أنها له ولأخيه ، بل شريكه في الإرث ، الغائب ، استورثاه من أبيهما ، أو غيره ، وأقام بينة كاملة . ويظهر من المتن أن المراد بالبينة الكاملة ، هي التي تشهد بنفي وارث غيرهما . وذلك إنما يكون مع الخبرة الباطنة ، والصحبة المتقادمة ، وفسر في شرح الشرائع بذات المعرفة المتقادمة والخبرة الباطنة ، وفي الدروس ، أنها ذات الخبرة الباطنة مع شهادتها بنفي وارث ، ولو بعدم العلم بغيره ، فيفهم منه عدم الاحتياج إلى