أما لو أسلم أحدهما في شعبان والآخر في رمضان ، وادعى
المتقدم سبق الموت على رمضان والآخر التأخر فالتركة بينهما .
ولو ادعى ما في يد الغير أنه له ولأخيه الغائب بالإرث وأقام
بينة كاملة ، فإن شهدت بنفي وارث غيرهما سلم إليه النصف . ولو لم
تشهد بنفي الوارث ، سلم إليه النصف بعد البحث والتضمين ، وبقي
النصف الآخر في يد الغير ، أو سلمه الحاكم من ثقة .
شرح
فله إحلافه على نفي العلم بذلك إن ادعي عليه ، فيحوز المال بعد الحلف ، وإن نكل
يمكن توجيه اليمين إلى المدعي فيشارك بعده ، أو بغيره على الخلاف المتقدم . وهو
ظاهر .
أما لو أسلم وأعتق أحدهما في شعبان والآخر في رمضان ، فادعى المتقدم
سبق موت المورث على رمضان ، والآخر ، التأخر عن رمضان بحيث يكون بعد
إسلامهما وعتقهما ، فالتركة بينهما ، وهما يرثانه معا ، فإن الأصل الحياة وعدم الموت
إلى الوقت الذي اتفقا على وقوعه فيه ، وهو ظاهر .
إلا أن الظاهر أن للسابق تحليف اللاحق على عدم سبق الموت على
رمضان ، وهو ظاهر ، كأنه لذلك ترك .
قوله : " ولو ادعى الخ " . يعني لو ادعى شخص ما في يد الغير مثل
الدار أنها له ولأخيه ، بل شريكه في الإرث ، الغائب ، استورثاه من أبيهما ، أو غيره ،
وأقام بينة كاملة .
ويظهر من المتن أن المراد بالبينة الكاملة ، هي التي تشهد بنفي وارث
غيرهما . وذلك إنما يكون مع الخبرة الباطنة ، والصحبة المتقادمة ، وفسر في شرح
الشرائع بذات المعرفة المتقادمة والخبرة الباطنة ، وفي الدروس ، أنها ذات الخبرة
الباطنة مع شهادتها بنفي وارث ، ولو بعدم العلم بغيره ، فيفهم منه عدم الاحتياج إلى