تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
الفصل الثالث : في الميراث لو ادعى ابن المسلم تقدم إسلامه على موت أبيه وصدقه الآخر ، وادعى لنفسه ذلك ، فأنكر الأول أحلف على نفي العلم بتقدم إسلام أخيه على موت أبيه ، وأخذ المال . وكذا المملوكان لو أعتقا ، واتفقا على تقدم عتق أحدهما على الموت ، واختلفا في الآخر .
شرح
الظاهر منه انهارات ذلك عيانا فهو في ملكية المغصوب للمغصوب منه ، فيرجح ، فتأمل . وأما الثاني فظاهر ، فإنه لا سبب له هنا ، إذ السبب في أمثاله إنما يكون الحيلولة وتفويته مال المالك عن صاحبه وتسليط غيره عليه ، وهنا ليس كذلك ، بل إنما سلط على المال البينة وأخرجته عنه ، وصارت حيلولة بينه ، وبين ما أقر به للمقر له ، وليس للمقر فيه دخل ، وهو ظاهر . واعلم أن ذكر هذه المسألة في باب العقود بالتبعية ، وإلا فليس منه ، وهو ظاهر ، إذ ليس أحد طرفي الدعوى عقدا ، بخلاف ما سبق ، فإن في بعضها ذلك ، وفي بعضها كلا طرفيها . قوله : " لو ادعى ابن المسلم الخ " . لو كان شخص مسلم له ابنان كافران ، بل وارثان كذلك ، ومات فادعى أحدهما أنه أسلم قبل موته وصدقه الآخر على ذلك ، فادعى المصدق ذلك لنفسه وأنكره المدعي الأول ولم يصدقه ، فيرث الأول المال كله ، ولم يرث الثاني شيئا ، وهو ظاهر . وله إحلافه على نفي العلم بإسلامه قبل موت أبيه . وإن ادعى عليه إن أسلم إسلامه - وإن صدقه - يرثان معا . وكذا لو كان حر مسلم ، وله ابنان ، بل وارثان مسلمان مملوكان فادعى أحدهما عتقه قبل موت المورث وصدقه الآخر ، فادعى لنفسه ذلك ، فأنكره الآخر ،