تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ولو كانت في يد غيرهما ، قضي لأعدلهما . فإن تساويا فلأكثرهما ، فإن تساويا أقرع ، وحلف الخارج ، فإن امتنع أحلف الآخر وأخذ ، وإن نكلا قضي لهما .
شرح
يطرح خبر المنصور ، ويبطل الاستدلال بخبر المستفيض ، فلا يمكن الجمع بين الأخبار بالحمل على التفصيل بالسبب وغيره ، وهو ظاهر ، فتأمل . قوله : " ولو كانت في يد غيرهما الخ " . أي لو كانت العين في يد غير المتداعيين ، وتكون لهما بينة متعارضة ، قضى لأعدلهما ، فبينة أيهما كانت أعدل ، حكم له ، فإن تساويا في العدالة ، قضي لأكثرهما ، مثل إن كانت لأحدهما بينة عدول وللآخر عدلان . فإن تساويا في الكثرة أيضا أقرع بينهما ، وأحلف من خرج اسمه ، فيحكم له إن حلف ، وإن نكل وامتنع من الحلف ، أحلف الآخر فحكم له وإن نكلا جميعا قضي لهما ، فيقسم بينهما نصفان هذا معنى المتن . والدليل عليه غير ظاهر . وأيضا فرق بين ما كان بيد ثالث إذا كان عليه بينة متعارضة ، وبين ما لم يكن عليه بينة أصلا ، بأن حكم في الأول بما مر آنفا ، وحكم في الثاني بترجيح من صدقه الثالث وحلفه للآخر ، ومع تصديقهما بالتقسيم ، ومع ردهما ، بإقراره في يده بعد حلفه بعدم العلم لهما كما مر . وذلك أيضا غير واضح ، فإن الحكم بالتصديق والحلف وجعله مرجحا هنا أيضا ممكن ، فتأمل . وأيضا فرق بين تعارض البينتين ، فيما إذا كان بيد ثالث ، وفيما إذا كان بيدهما ، بما ذكره من الحكم بالتنصيف في الثاني ، وبالتفصيل المذكور في الأول . وهو غير ظاهر ، فإن الترجيح بالأعدل ثم الأكثر ثم تقديم من أخرجته القرعة الخ ممكن فيما إذا كان بيدهما أيضا ، وهو ظاهر . وإن كان الباعث هو ما في بعض الروايات والجمع بينها ، فما نجد أن ذلك