تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
فلو أقام غريم الميت ، أو المفلس شاهدا حلف الوارث أو المفلس ، وأخذ الغريم ، ولا يحلف الغريم . ولو أقام المرتهن شاهدا بملكية الراهن ، حلف الراهن .
المطلب الثالث : في القضاء على الغائب يقضى على الغائب عن مجلس الحكم - مسافرا كان ، أو حاضرا ، تعذر عليه الحضور أو لا على رأي - في حقوق الناس لا في حقه تعالى .
شرح
فلو أقام غريم الميت أو المفلس - أي الذي له دين على ميت أو مفلس - شاهدا واحدا على ثبوت مالهما على الغير واحتيج إلى اليمين ليثبت حق الغير ، لا يحلف الغير ، وإن كان المال والنفع راجعا إليه ، بل إنما يحلف صاحب المال الذي يكون المال له على تقدير عدم الدين ، وهو وارث الميت الذي عليه دين ، والمفلس نفسه ، فإنما يحلف الوارث والمفلس لأن المال لهما ، ثم يأخذه الغريم ، وحلف الوارث - بناء على انتقال التركة إليه - ظاهر . ويشكل بناء على القولين الآخرين ، فتأمل . وكذا لو ادعى المرتهن ملكية الرهن للراهن وأقام على ذلك شاهدا واحدا ، ليس له أن يحلف بدل شاهد آخر ، بل الذي يحلف بدل شاهد ، هو الراهن الذي هو صاحب الرهن ومالكه ، وبعد أن ثبت أنه له ، يأخذه المرتهن . ولعل دليلهم على ذلك إجماعهم ، وليس في العقل ما يقتضيه ، وما وجدت نقلا صريحا في ذلك . نعم موجود في كلامهم رحمهم الله ، فإن كان إجماعا فلا كلام ، وإلا فللكلام فيه مجال ، الله يعلم بحقيقة الحال . قوله : " يقضى على الغائب الخ " . المشهور عند علمائنا وبعض العامة جواز الحكم على الغائب عن مجلس الحكم ، سواء كان غائب عن البلد أو حاضرا ،
مجمع الفائدة — صفحة 203 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني