تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرح
فقوله ( فلا دليل في الشرع ) ليس بواضح . وكذا قوله ( والجواب المنع ) . نعم يرد على مختار ابن إدريس : أنه قد أدى الحق المدعى ، ولم يكن منكرا ولا معترفا لزمه الحق ولم يقدر ينكر ، لأنه غير صحيح ، ولا يقر لأنه يلزم به شرعا فرأى السكوت . فيجاب بأنه إن قدر على الاثبات يفعل ، وإلا يوري ، مع أنه قد أدخل الضرر هو على نفسه إن كان ترك الاشهاد على الوجه الشرعي في الأداء . وأنه قد يكون الحق ثابتا وعالما به ومقرا . وإذا رد اليمين على المدعي فنكل يبطل حقه ، بخلاف ما لو حبس أو ضرب . فيجاب بأن احتمال الفوت مشترك ، وأنه هو المفوت ، لأنه إن علم ينبغي أن يحلف ويأخذ حقه إن أراد ، وإن لم يحلف ويعظم الحلف فهو تركه باختياره لغرض صحيح ، فيعوض ، وإن لم يعلم فلا يحلف ولا يأخذ لاحتمال العدم ، ولم يعلم فوت حق يقينيا . وإن الروايات دالة على الحبس كما أشرنا إليه . فيجاب بأنه بعد تسليم حجيتها ، يمكن تخصيصها بما في حال الانكار فإنها ظاهرة في حق مالي ثابت ونحوه ، لا مثل الجواب فتأمل . وإن كان لآفة مثل الأخرس توصل إلى إفهامه الدعوى ، فإن احتاج في إفهامه ، وفهم إنكاره وإقراره إلى من يعرف إشارته - كأنه المراد من المترجم هنا - فلا بد من عدلين ، لأنه شهادة عليه ، فيفهم المقصود من الاعتراف والانكار ويعمل به ، وإن سكت بعد الفهم والافهام ، ولم يشر إشارة مفهمة ، فحكمه حكم الساكت بغير آفة . ويحتمل إحلافه لما مر في حكاية إحلاف الأخرس ، فتأمل فإنه ما فهم منها كونه منكرا أو ساكتا .