شرح
فقوله ( فلا دليل في الشرع ) ليس بواضح .
وكذا قوله ( والجواب المنع ) . نعم يرد على مختار ابن إدريس : أنه قد أدى
الحق المدعى ، ولم يكن منكرا ولا معترفا لزمه الحق ولم يقدر ينكر ، لأنه غير صحيح ،
ولا يقر لأنه يلزم به شرعا فرأى السكوت .
فيجاب بأنه إن قدر على الاثبات يفعل ، وإلا يوري ، مع أنه قد أدخل الضرر
هو على نفسه إن كان ترك الاشهاد على الوجه الشرعي في الأداء .
وأنه قد يكون الحق ثابتا وعالما به ومقرا . وإذا رد اليمين على المدعي فنكل
يبطل حقه ، بخلاف ما لو حبس أو ضرب .
فيجاب بأن احتمال الفوت مشترك ، وأنه هو المفوت ، لأنه إن علم ينبغي
أن يحلف ويأخذ حقه إن أراد ، وإن لم يحلف ويعظم الحلف فهو تركه باختياره
لغرض صحيح ، فيعوض ، وإن لم يعلم فلا يحلف ولا يأخذ لاحتمال العدم ، ولم يعلم
فوت حق يقينيا .
وإن الروايات دالة على الحبس كما أشرنا إليه .
فيجاب بأنه بعد تسليم حجيتها ، يمكن تخصيصها بما في حال الانكار فإنها
ظاهرة في حق مالي ثابت ونحوه ، لا مثل الجواب فتأمل .
وإن كان لآفة مثل الأخرس توصل إلى إفهامه الدعوى ، فإن احتاج في
إفهامه ، وفهم إنكاره وإقراره إلى من يعرف إشارته - كأنه المراد من المترجم هنا -
فلا بد من عدلين ، لأنه شهادة عليه ، فيفهم المقصود من الاعتراف والانكار ويعمل
به ، وإن سكت بعد الفهم والافهام ، ولم يشر إشارة مفهمة ، فحكمه حكم الساكت
بغير آفة .
ويحتمل إحلافه لما مر في حكاية إحلاف الأخرس ، فتأمل فإنه ما فهم منها
كونه منكرا أو ساكتا .