تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
والظاهر أنه يكون في موضع ثبوت الحق بذلك للمدعي نفسه ، ويكون مما جاز له اليمين . فلا يمين على المدعى عليه إذا كان وكيلا وإن علم المدعي . ولكن يحتمل أن يطلب المدعى عليه توقف الخصومة إلى أن يحضر المدعي ليرد عليه اليمين ، كما في وكيل المدعى عليه ، فتأمل . وكذا لا يمين عليه إذا ادعى بالظن ، كما مر . وكذا لا يمين على وصي الأيتام إذا ادعى ، بل على أوليائهم مطلقا . وكذا على الوصي إذا ادعى حجا أو خمسا أو زكاة ونحو ذلك في ذمة الميت مع كونه وصيا ، فأنكر الوارث ذلك ، ورد اليمين على الوصي ، وغير ذلك من الصور . هكذا قالوه ، وليس ببعيد ، وحينئذ يلزم المدعى عليه على تقدير الانكار ، إما دفع الحق المدعى ، أو اليمين . وقال في شرح الشرائع ، إن كان الوارث يتيما ، أخر حتى يبلغ ويرشد . وفيه تأمل ، لاحتمال وجوب الاخراج على الولي بعد علمه بذلك ، إلا أن يكون مقصوده لخوف ضمانه على تقدير إنكار اليتيم بعد ذلك فتأمل . وبعد رد اليمين على المدعي ، فإن حلف استحق المدعي من غير نزاع ، كأنه للاجماع ، ويشعر به بعض الأخبار ( 1 ) ويؤيده الاعتبار . نعم إنما النزاع في أن يمينه بمنزلة البينة ، أو بمنزلة إقرار المدعى عليه . وجه الأول ، أنها حجة له كالبينة ، فهي تكون بمنزلتها . ووجه الثاني ، أن ثبوت الحق من جهة المدعى عليه بنكوله ورده ، فيكون بمنزلة صدور الاقرار بالحق فيه . ولعله بالاقرار أشبه ، فإن عدم حلفه يشعر بعلمه بالحق ، وأنه كاذب في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب كيفية الحكم خصوصا ح 4 ج 18 ص 176 .