تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
يثبت ذلك بالبينة ، أو يخرج عن حقه ، أو يخرجه صاحب الحق . لعل دليله أن الحق ثابت عليه والمال كان موجودا ، والأصل بقاؤه ، فتلفه غير مسموع إلا بالبينة ، وليست ، فيحبس حتى يقر ، وفي الفقيه : أو يثبت التلف . ورواية غياث المتقدمة ، ومثلها رواية الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) . وكأنه المراد بما يؤخذ ( يوجد - خ ) في مثل هذه الرواية والعبارة أنه يحبس حتى يتبين الاعسار وإذا تبين خلي سبيله . ومع ذلك لا يخلو عن شئ ، إذ قد لا يكون له بينة ويكون معسرا والمال تالفا ولم يكن مماطلا ظالما حتى يحل عرضه وعقوبته عاجلة من غير ظهور وجهها ، ومجرد وجود مال عنده لا يستلزم بقاءه حتى يحبس لاعطائه ، والرواية مع ضعفها ليست بظاهرة في المطلوب ، فالحبس بعيد ، خصوصا إذا كان ظاهر حاله إتلافه ، مثل أن يستقرض ليخرجه في مؤنته مع حاجته ، أو وجد عنده ولكن يحتاج كل يوم إلى نفقة . فالظاهر من حاله أنه أخرجه ، ومن أنى يأتي بالبينة حين إخراج كل درهم درهم ، فيمكن عدم الحبس ، بل الاحلاف على عدم بقائه عنده ، فتأمل ، ويخلي سبيله إلى ميسرة . ويؤيده ظاهر الآية ، فإن الظاهر من كونه ذا عسرة بحسب الظاهر لا في نفس الأمر ، وهو حينئذ كذلك ، فيمكن عدم اليمين أيضا لذلك ، إلا أنه لما ادعي عليه المال - وقد علم وجوده ، ولم يمكن للمدعي إثبات بقائه الآن ، والاستصحاب يقتضي البقاء ، وأنكر هو وجوده - احلف .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 1 من أبواب كيفية الحكم ج 18 ص 180 .