شرح
يثبت ذلك بالبينة ، أو يخرج عن حقه ، أو يخرجه صاحب الحق .
لعل دليله أن الحق ثابت عليه والمال كان موجودا ، والأصل بقاؤه ، فتلفه
غير مسموع إلا بالبينة ، وليست ، فيحبس حتى يقر ، وفي الفقيه : أو يثبت التلف .
ورواية غياث المتقدمة ، ومثلها رواية الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين
عليه السلام ( 1 ) .
وكأنه المراد بما يؤخذ ( يوجد - خ ) في مثل هذه الرواية والعبارة أنه يحبس
حتى يتبين الاعسار وإذا تبين خلي سبيله .
ومع ذلك لا يخلو عن شئ ، إذ قد لا يكون له بينة ويكون معسرا والمال
تالفا ولم يكن مماطلا ظالما حتى يحل عرضه وعقوبته عاجلة من غير ظهور وجهها ،
ومجرد وجود مال عنده لا يستلزم بقاءه حتى يحبس لاعطائه ، والرواية مع ضعفها
ليست بظاهرة في المطلوب ، فالحبس بعيد ، خصوصا إذا كان ظاهر حاله إتلافه ،
مثل أن يستقرض ليخرجه في مؤنته مع حاجته ، أو وجد عنده ولكن يحتاج كل يوم
إلى نفقة .
فالظاهر من حاله أنه أخرجه ، ومن أنى يأتي بالبينة حين إخراج كل درهم
درهم ، فيمكن عدم الحبس ، بل الاحلاف على عدم بقائه عنده ، فتأمل ، ويخلي
سبيله إلى ميسرة .
ويؤيده ظاهر الآية ، فإن الظاهر من كونه ذا عسرة بحسب الظاهر لا في
نفس الأمر ، وهو حينئذ كذلك ، فيمكن عدم اليمين أيضا لذلك ، إلا أنه لما ادعي
عليه المال - وقد علم وجوده ، ولم يمكن للمدعي إثبات بقائه الآن ، والاستصحاب
يقتضي البقاء ، وأنكر هو وجوده - احلف .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 1 من أبواب كيفية الحكم ج 18 ص 180 .