تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
التهذيب بين رواية زرارة والسكوني . وهو بعيد كما ترى ، فإن الحبس عقوبة لا وجه لها قبل الاستحقاق ، وهو ظاهر ، على أنه يلزم عدم الحبس الطويل إلا في الثلاثة ، وذلك ليس بصحيح ، وهو ظاهر فالحمل الأول أولى . ولعل المراد بالسجن المذكور في رواية زرارة هو القيد ونحوه . فيمكن أن يقال أن يراد ( 1 ) عليه السلام عدم الحبس فيه إلا هذه الثلاثة . على أنه لا يحتاج إلى الجمع ، لضعف رواية غير زرارة ومخالفته للعقل والنقل فتأمل . ونقل عن نهاية الشيخ القول بتسليم المدين الغريم ليستعمله أو يؤاجره ، لرواية السكوني ، عن الصادق أن عليا عليه السلام كان يحبس في الدين ثم ينظر إن كان له مال أعطى الغرماء ، وإن لم يكن له مال دفعه إلى الغرماء ، فيقول لهم : اصنعوا به ما شئتم ، إن شئتم آجروه ( وآجروه - ئل ) ، وإن شئتم استعملوه ( 2 ) . وأنت تعلم أنه لا يمكن في مثل هذه المسألة العمل بمثل هذه الرواية المخالفة للعقل ، فإن حبس شخص قبل موجبه غير معقول وإن تسليط شخص على آخر أي شئ شاء يفعل به مع عجزه ، مما يأباه العقل والنقل من عموم القرآن وخصوصه فنظرة إلى ميسرة ( 3 ) ، والحديث وخصوص الرواية المتقدمة ، والشهرة . نعم تفصيل ابن حمزة غير بعيد ، وهو أنه إذا ثبت إعساره خلي سبيله ، إن لم يكن ذا حرفة فيكسب بها ، وإلا دفعه إليه ليستعمله فيها ، وما فضل عن قوته وقوت عياله ، أخذه بحقه .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ كلها ولعل الأصوب ( يريد ) . ( 2 ) الوسائل باب 7 من كتاب الحجر حديث 3 . ( 3 ) البقرة : 280 .