تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
ويطالب السيد بجواب القصاص والأرش ، لا العبد .
فإن ادعى الاعسار وعرف صدقه بالبينة ، أو اعترف خصمه ،
شرح
الخلاف ، بأن يقول : حكمت وقضيت عليك بكذا ، أو ادفع حقه إليه ، أو أخرج من حقه ، ونحو ذلك . ولو طلب المدعي - بعد أن أعطى القرطاس بل المداد والقلم أيضا أو وجد من بيت المال من الحاكم ، أن يكتب على المدعى عليه حجة للمدعي ثبوت الحق عليه عنده سواء حكم أم لا - ، أجابه الحاكم على ذلك . ظاهره وجوب الإجابة والقبول ، وفيه خلاف . وجه الوجوب أنه حجة له كالحكم والاشهاد ، ووجه العدم أن الذي يجب عليه الحكم والاشهاد ، لا غير ، لدليلهما ، ولأصل العدم . لعل الاستحباب أرجح حتى يثبت الوجوب ، إلا أن يكون وصول الحق موقوفا على الكتابة . فعلى تقديرها ، فيكتب باسمه ونسبه إن عرفه بنفسه ، وإلا تخير بين أن يعرف ذلك بشاهدين عدلين إن أمكن ، فيكتب ذلك ، وبين أن يكتب حليته بحيث يمتاز عمن عداه . ويمكن التخيير على تقدير معرفة النسب بنفسه أيضا ، وينبغي الجمع بينهما ليبعد عن التزوير ، ويحتاط في تحقيق الاسم والنسب وغيره بحيث لا يشتبه ولا يزور . قوله : " ويطالب الخ " . يعني إذا ادعي على مملوك بما يوجب قصاص نفسه ، أو طرفه ، أو أرش جناية كذلك ، يطلب السيد بالجواب ، لا المملوك ، فإن إقراره غيره مقبول فيما يوجب شيئا في نفسه قصاصا أو مالا ، فإنه في الحقيقة إقرار بلزوم الحق على السيد ، وهو ظاهر وكأنه لا خلاف فيه . نعم إذا كان الموجب بحيث يوجب عليه شيئا بعد العتق يسمع إقراره فيه . قوله : " فإن ادعى الاعسار الخ " . أي لو ادعي المدعي عليه الاعسار