شرح
أو عاجزا ، خرج القادر بالاجماع ونحوه ، وبقي المدين والغريم غير الثلاثة فيها ، فعلم
أن لا يحبس مع العجز ، والتسليم إلى الخصم ليستعملوه أو يؤاجروه حبس .
أو أنه إذا لم يجز حبسه مع العجز ، بل مع القدرة على ظاهر الرواية ، لم يجز
استعماله ومؤاجرته بالطريق الأولى .
أو يفهم من سوق الرواية أنه ما كان يستعمل المدين ، فتأمل .
على أن عدم الدلالة لا ينافي أشهريتها ، وأنه لا يريد صاحب الكشف بيان
الأشهر الذي قاله المصنف ، أو أراد المصنف أن مضمونها أشهر لأنفسها .
ويمكن كونها رواية غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ، أن عليا
عليه السلام كان يحبس في الدين ، فإذا تبين له حاجة وإفلاس خلى سبيله حتى
يستفيد مالا ( 1 ) .
ويمكن كونها رواية السكوني المذكورة عند رواية زرارة المتقدمة ، عن
جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام أن امرأة استعدت على زوجها أنه لا ينفق
عليها وكان زوجها معسرا ، فأبى أن يحسبه وقال : إن مع العسر يسرا ( 2 ) .
ولا شك أنه يفهم من هذه الرواية عدم استعمال الزوج ومؤاجرته في
تحصيل نفقة الزوجة ، لقوله ( أبى أن يحبسه ) خصوصا وقال ( إن مع العسر يسرا )
فالغير بالطريق الأولى ، أو بالمساواة لوجود العلة ( العلية خ ) ، وهو قوله : إن مع العسر
يسرا ، فافهم ، ولا يفهم ضعف السند . ونقل في الاستبصار رواية الاستعمال ، ورواية
زرارة ورواية غياث ، وجمع بينها بالحمل على الحبس على سبيل العقوبة ، أو على
الحبس الطويل ، فجوز الحبس في الدين حتى تبين أن له مالا أم لا ، وكذا جمع في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من كتاب الحجر ح 1 ج 13 ص 148 .
( 2 ) الوسائل باب 7 من كتاب الحجر ح 2 ج 13 ص 148 .