شرح
أنظر حتى يوسع الله تعالى عليه ، وإلا طولب بالبينة إن كان له مال
ظاهر ، أو كان أصل الدعوى مالا ، وإلا حلف .
بالمدعى بعد ثبوته عليه على أي وجه كان فإن عرف ذلك ، إما بعلم الحاكم ، أو
تصديق المدعي ، أو بالبينة الشرعية ، فالمشهور بين الأصحاب أنه ينظر ، ويخلى
سبيله حتى يوسع الله عليه ويقدر على أداء الحق ، أو بعضه ، فيؤخذ ما يقدر ، لقوله
تعالى : " وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة " ( 1 .
قال في الشرائع : فإن استبان فقره أنظره ، وفي تسليمه إلى غرمائه
ليستعملوه أو يؤاجروه روايتان ( 2 ) أشهرهما الانظار حتى يوسر .
قال في شرحه : الرواية الدالة على ذلك لم تحضرني حال الكتابة ، وذكر
بعضهم أنها ليست موجودة أصلا .
وجعلها صاحب كشف الرموز رواية زرارة عن الباقر عليه السلام : كان
علي عليه السلام لا يحبس في الدين إلا ثلاثة ، الغاصب ، ومن أكل مال اليتيم
ظلما ، ومن ائتمن على أمانة فذهب بها ، وإن وجد له شيئا باعه غائبا كان أو
شاهدا ( 3 ) .
ولا دلالة في هذه الرواية على المدعى ، فضلا عن كونها أشهر ، وهي
صحيحة مذكورة في زيادات القضاء من التهذيب .
ويمكن توجيه الدلالة ، بأنها تدل على عدم الحبس إلا في الثلاثة قادرا كان
هامش
( 1 ) البقرة : 280 .
( 2 ) يمكن أن يكون نظره إلى ما رواه الوسائل باب 7 من كتاب الحجر 3 . ولفظ الحديث ( عن جعفر عن
أبيه أن عليا عليه السلام كان يحبس في الدين ثم ينظر ، فإن كان له مال أعطى الغرماء ، وإن لم يكن له مال
دفعه إلى الغرماء فيقول لهم اصنعوا به ما شئتم إن شئتم وآجروه وإن شئتم استعملوه ، الحديث ) وراجع أيضا باقي
أحاديث الباب .
( 3 ) الوسائل كتاب القضاء باب 11 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ح 2 ج 13 ص 148 .