تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح
أنظر حتى يوسع الله تعالى عليه ، وإلا طولب بالبينة إن كان له مال ظاهر ، أو كان أصل الدعوى مالا ، وإلا حلف . بالمدعى بعد ثبوته عليه على أي وجه كان فإن عرف ذلك ، إما بعلم الحاكم ، أو تصديق المدعي ، أو بالبينة الشرعية ، فالمشهور بين الأصحاب أنه ينظر ، ويخلى سبيله حتى يوسع الله عليه ويقدر على أداء الحق ، أو بعضه ، فيؤخذ ما يقدر ، لقوله تعالى : " وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة " ( 1 . قال في الشرائع : فإن استبان فقره أنظره ، وفي تسليمه إلى غرمائه ليستعملوه أو يؤاجروه روايتان ( 2 ) أشهرهما الانظار حتى يوسر . قال في شرحه : الرواية الدالة على ذلك لم تحضرني حال الكتابة ، وذكر بعضهم أنها ليست موجودة أصلا . وجعلها صاحب كشف الرموز رواية زرارة عن الباقر عليه السلام : كان علي عليه السلام لا يحبس في الدين إلا ثلاثة ، الغاصب ، ومن أكل مال اليتيم ظلما ، ومن ائتمن على أمانة فذهب بها ، وإن وجد له شيئا باعه غائبا كان أو شاهدا ( 3 ) . ولا دلالة في هذه الرواية على المدعى ، فضلا عن كونها أشهر ، وهي صحيحة مذكورة في زيادات القضاء من التهذيب . ويمكن توجيه الدلالة ، بأنها تدل على عدم الحبس إلا في الثلاثة قادرا كان
هامش
( 1 ) البقرة : 280 . ( 2 ) يمكن أن يكون نظره إلى ما رواه الوسائل باب 7 من كتاب الحجر 3 . ولفظ الحديث ( عن جعفر عن أبيه أن عليا عليه السلام كان يحبس في الدين ثم ينظر ، فإن كان له مال أعطى الغرماء ، وإن لم يكن له مال دفعه إلى الغرماء فيقول لهم اصنعوا به ما شئتم إن شئتم وآجروه وإن شئتم استعملوه ، الحديث ) وراجع أيضا باقي أحاديث الباب . ( 3 ) الوسائل كتاب القضاء باب 11 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ح 2 ج 13 ص 148 .
مجمع الفائدة — صفحة 131 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني