تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
ومرسلة ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذبيحة أهل الكتاب ، قال : فقال : والله ما يأكلون ذبايحكم ، فكيف تستحلون أن تأكلوا ذبائحهم إنما هو الاسم ولا يؤمن ( يؤتمن خ ل ) عليها إلا مسلم ( 1 ) . وغيرها ، تركتها لعدم الصحة ، وقد ذكر في الكافي قريبا من خمسة عشر خبرا ( 2 ) من غير ذكر معارض أصلا . ويؤيده عموم ما يدل على تحريم الميتة ، والقاعدة الدالة على كون الذبيحة ميتا حتى يثبت التذكية الشرعية . وأما ما يدل على الحل فهو الآية المتقدمة ( 3 ) . وجوابه ما تقدم في الأخبار الصحيحة ، أن المراد بطعامهم هو الحبوب ونحوها ، كأنه الأشياء اليابسة التي لم يباشروها بالرطوبة أو قابل ( القابلة ظ ) للتطهير . ويمكن أن يقال : معناها طعامهم من حيث إنه طعامهم ليس بحرام ، بل حلال ، وليس بخارج عن أصل الحل الذي كان وخلق ولم يعرض له الحرمة بسبب كونه طعاما لهم ، فحينئذ لا ينافيه التحريم من جهة أخرى ، مثل أن يكون نجسا من خارج أو مغصوبا أو كونه ميتة فكذا كونه مذبوحهم . وهو معنى جيد وظاهر ، فلا دلالة فيها على نفي التحريم الثابت بما تقدم مثل قوله تعالى : ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 27 حديث 4 من أبواب الذبائح ج 16 ص 283 . ( 2 ) لقد أورد الشيخ الحر العاملي في الوسائل ج 16 باب 27 من أبواب الذبائح ستة وأربعين حديثا أحد عشر منها معارضة لباقيها وقد بين وجه التعارض فراجع ص 282 - 291 . ( 3 ) وهي : وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم الخ كما عرفت . ( 4 ) الأنعام : 121 .