تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وإن جرحه الثاني ولم يقتله ، فإن أدرك ذكاته فهو حلال ، وإلا فميتة ، فإن لم يتمكن الأول من تذكيته وجب على الثاني كمال القيمة معيبا بالأول ، وإن أهمل مع القدرة حتى سرت الجنايتان سقط ما قابل فعل الأول ، وعلى الثاني نصف قيمته معيبا .
شرح
هذا إذا لم يكن لميته قيمة ، وإن كان لميته قيمة ، مثل أن يكون لعظمه قيمة ، فإنه يجوز الانتفاع به وبيعه ، وكذا سائر مستثنيات الميتة ، فإنما عليه الأرش ، وهو التفاوت بين قيمته ميتا وحيا مجروحا بالأول وهو واضح أيضا . هذا إن قتله الثاني بعد اثبات الأول . فإن جرحه الثاني ولم يقتله حينئذ ، فإن أدرك ذكاته فهو حلال ومال للأول ، وعلى الثاني له أرش جناية جرحه كائنا ما كان . وإن ترك ولم يذكه ، فإن لم يتمكن من ذبحه وكان سبب تلفه جرحه ، سواء كان عدم التمكن لعدم آلة الذبح أو لضيق الزمان ، فهي ميتة ووجب له على الثاني تمام القيمة معيبا بالجرح الأول . وإن تمكن فهو ميتة أيضا ولم يكن له عليه شئ إن لم يكن لجرحه في قتله مدخل ولا نقصان ، ومع النقصان الأرش . وإلا ، فإن كان مستقلا فيه بحيث لا دخل بجرح الأول في قتله ، بمعنى أنه كان يعيش إن لم يكن الثاني ، فالظاهر أن عليه حينئذ أيضا كمال القيمة معيبا بالأول إن لم يكن لميته قيمة ، إذ لا يسقط ( لا يترك خ ) حق شخص بترك ذبح ماله المضمون حتى صار ميتا وإلا ( 1 ) الأرش ، وهو التفاوت ما بين كونه ميتا وحيا مجروحا بالأول . وإن كان سبب القتل كلا الجرحين مع القدرة على الذبح والاهمال حتى
هامش
( 1 ) وإن كان لميته قيمة كذا في هامش بعض النسخ .
مجمع الفائدة — صفحة 62 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني