وإن جرحه الثاني ولم يقتله ، فإن أدرك ذكاته فهو حلال ،
وإلا فميتة ، فإن لم يتمكن الأول من تذكيته وجب على الثاني كمال
القيمة معيبا بالأول ، وإن أهمل مع القدرة حتى سرت الجنايتان سقط
ما قابل فعل الأول ، وعلى الثاني نصف قيمته معيبا .
شرح
هذا إذا لم يكن لميته قيمة ، وإن كان لميته قيمة ، مثل أن يكون لعظمه قيمة ،
فإنه يجوز الانتفاع به وبيعه ، وكذا سائر مستثنيات الميتة ، فإنما عليه الأرش ، وهو
التفاوت بين قيمته ميتا وحيا مجروحا بالأول وهو واضح أيضا .
هذا إن قتله الثاني بعد اثبات الأول .
فإن جرحه الثاني ولم يقتله حينئذ ، فإن أدرك ذكاته فهو حلال ومال
للأول ، وعلى الثاني له أرش جناية جرحه كائنا ما كان .
وإن ترك ولم يذكه ، فإن لم يتمكن من ذبحه وكان سبب تلفه جرحه ، سواء
كان عدم التمكن لعدم آلة الذبح أو لضيق الزمان ، فهي ميتة ووجب له على الثاني
تمام القيمة معيبا بالجرح الأول .
وإن تمكن فهو ميتة أيضا ولم يكن له عليه شئ إن لم يكن لجرحه في قتله
مدخل ولا نقصان ، ومع النقصان الأرش .
وإلا ، فإن كان مستقلا فيه بحيث لا دخل بجرح الأول في قتله ، بمعنى أنه
كان يعيش إن لم يكن الثاني ، فالظاهر أن عليه حينئذ أيضا كمال القيمة معيبا
بالأول إن لم يكن لميته قيمة ، إذ لا يسقط ( لا يترك خ ) حق شخص بترك ذبح
ماله المضمون حتى صار ميتا وإلا ( 1 ) الأرش ، وهو التفاوت ما بين كونه ميتا وحيا
مجروحا بالأول .
وإن كان سبب القتل كلا الجرحين مع القدرة على الذبح والاهمال حتى
هامش
( 1 ) وإن كان لميته قيمة كذا في هامش بعض النسخ .