شرح
أظن معناه كونه فطحيا باقيا عليها ، لكنه غير متيقن ، إذ قال الكشي ( 1 )
أنه قال بها عامة مشايخ العصابة وما كان لهم للفطحية مستند إلا أمر بعيد ، وقد
عرفوا كونهم على الباطل ، فرجع أكثرهم ، وما كانوا عليها إلا زمانا قليلا ، فيبعد بقاء
مثل هذا الشخص العالم بعد ذلك عليها .
ويفهم من كتاب الشيخ أنه ثقة ، وكتابه معتمد ، وكذا قال النجاشي ، بل
زاد عليها .
فلا يرد ما أورد شارح الشرائع على قول الشرائع : ( وفي ( 2 ) إسحاق وفي
طريقها سهل بن زياد وهو ضعيف ) : بأن ( 3 ) فطحيته مجمع عليه ، والرد ( 4 ) لفساد
المذهب مع التوثيق أو مطلقا مختلف فيه ، فلا معنى لقوله ( 5 ) : وفيه قولا ) دون
هامش
( 1 ) الأول نقل عبارة الكشي بتمامها بعينها قال :
الفطحية هم القائلون بإمامة عبد الله بن جعفر بن محمد ، وسموا بذلك لأنه قيل : إنه كان أفطح الرأس ،
وقال بعضهم : كان أفطح الرجلين ، وقال بعضهم : إنهم نسبوا إلى رئيس من أهل الكوفة يقال له : عبد الله بن
فطيح ، والذين قالوا بإمامته عامة مشايخ العصابة وفقهاؤها مالوا إلى هذه المقالة فدخلت عليهم الشبهة لما روي
عنهم عليه السلام أنهم قالوا : الإمامة في الأكبر من ولد الإمام إذا مضى ، ثم منهم من رجع عن القول
بإمامته لما امتحنه بمسائل من الحلال والحرام لم يكن عندهم فيها جواب ، ولما ظهر منه من الأشياء التي لا ينبغي
أن يظهر من الإمام ، ثم إن عبد الله مات بعد أبيه بسبعين يوما فرجع الباقون إلا شذاذا منهم عن القول بإمامته إلى
القول بإمامة أبي الحسن موسى عليه السلام ، ورجعوا إلى الخبر الذي روي أن الإمامة لا تكون في الأخوين بعد
الحسن والحسين عليهما السلام ، وبقي شذاذ منهم على القول بإمامته ، وبعد أن مات قال بإمامة أبي الحسن موسى
عليه السلام ، وروي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال لموسى : يا بني إن أخاك سيجلس ويدعي الإمامة بعدي
فلا تنازعه بكلمة ، فإنه أول أهلي لحوقا بي ( انتهى ) رجال الكشي ص 164 ( في عمار بن موسى الساباطي ) طبع بمبئ .
( 2 ) مقول قول الشرائع .
( 3 ) بيان لايراد شارح الشرائع .
( 4 ) هذا كلام الشارح قدس سره لا تتمة لكلام شارح الشرائع فلا تغفل .
( 5 ) يعني قول صاحب الشرائع .