تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
والحمل يرث بشرط انفصاله حيا وإن كان بجناية إن علم استناد حركته إلى الحياة ولا يشترط حياته عند موت المورث . ولو سقط ميتا أو نصفه حيا ونصفه ميتا قدر معدوما .
شرح
فيحتمل أن يكون الإذن في البيع له ويحفظ حصته من الثمن وإن كان خلاف الظاهر حيث سكت وما أشار عليه السلام إليه . والظاهر أنها صحيحة في التهذيب ، لأنه نقلها عنه بغير واسطة وطريقه إليه صحيح ( 1 ) وإن كانت في الكافي ضعيفة لسهل بن زياد . قال في شرح الشرائع : وفي طريق الرواية سهل بن زياد ، وهو ضعيف . كأنه ما رآها إلا في الكافي أو يكون سهل ساقطا في التهذيب عندنا أو عرف أن الطريق هنا بعينها طريق الكافي . قوله : ( والحمل يرث بشرط انفصاله الخ ) يعني إذا مات شخص وخلف امرأته حاملا مثلا يرث ما في بطنها وينتقل بعض التركة إليه حال موت أبيه كسائر ورثته موجودين بالفعل . ولكن ظهور صحة الحكم ولزومه موقوف إلى أن يخرج من بطن أمه حيا بحيث صدق عليه أنه حي ، سواء كان حياته مستقرة بالمعنى الذي ذكروه أم لا ، وسواء كان ولد تاما أو ناقصا قبل اكمال زمان الحمل ، وسواء كان سقوطه بجناية أم لا ، وسواء صاح بعد الولادة أم لا ، وسواء علم حياته في بطن أمه حال موت أبيه أم لا ، بل يكفي في الإرث كون مادته في البطن حين موت أبيه . فلو جامع فمات بعده بلا فصل ثم جاء الولد لأقل مدة الحمل وقبل مضي أقصاه بحيث يحكم بكونه ملحقا به يرث من أبيه في كل هذه الصور ، على ما يظهر
هامش
( 1 ) طريق الشيخ رحمه الله إلى علي بن مهزيار كما في مشيخة التهذيب هكذا : وما ذكرته في هذا الكتاب عن علي بن مهزيار فقد أخبرني به الشيخ أبو عبد الله ، عن محمد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ومحمد بن الحسن ، عن سعد بن عبد الله ، والحميري ومحمد بن يحيى وأحمد بن إدريس كلهم ، عن أحمد بن محمد ، عن العباس بن معروف ، عن علي بن مهزيار .