والحمل يرث بشرط انفصاله حيا وإن كان بجناية إن علم
استناد حركته إلى الحياة ولا يشترط حياته عند موت المورث .
ولو سقط ميتا أو نصفه حيا ونصفه ميتا قدر معدوما .
شرح
فيحتمل أن يكون الإذن في البيع له ويحفظ حصته من الثمن وإن كان
خلاف الظاهر حيث سكت وما أشار عليه السلام إليه .
والظاهر أنها صحيحة في التهذيب ، لأنه نقلها عنه بغير واسطة وطريقه إليه
صحيح ( 1 ) وإن كانت في الكافي ضعيفة لسهل بن زياد .
قال في شرح الشرائع : وفي طريق الرواية سهل بن زياد ، وهو ضعيف .
كأنه ما رآها إلا في الكافي أو يكون سهل ساقطا في التهذيب عندنا أو
عرف أن الطريق هنا بعينها طريق الكافي .
قوله : ( والحمل يرث بشرط انفصاله الخ ) يعني إذا مات شخص
وخلف امرأته حاملا مثلا يرث ما في بطنها وينتقل بعض التركة إليه حال موت أبيه
كسائر ورثته موجودين بالفعل .
ولكن ظهور صحة الحكم ولزومه موقوف إلى أن يخرج من بطن أمه حيا
بحيث صدق عليه أنه حي ، سواء كان حياته مستقرة بالمعنى الذي ذكروه أم لا ،
وسواء كان ولد تاما أو ناقصا قبل اكمال زمان الحمل ، وسواء كان سقوطه
بجناية أم لا ، وسواء صاح بعد الولادة أم لا ، وسواء علم حياته في بطن أمه حال
موت أبيه أم لا ، بل يكفي في الإرث كون مادته في البطن حين موت أبيه .
فلو جامع فمات بعده بلا فصل ثم جاء الولد لأقل مدة الحمل وقبل مضي
أقصاه بحيث يحكم بكونه ملحقا به يرث من أبيه في كل هذه الصور ، على ما يظهر
هامش
( 1 ) طريق الشيخ رحمه الله إلى علي بن مهزيار كما في مشيخة التهذيب هكذا : وما ذكرته في هذا الكتاب
عن علي بن مهزيار فقد أخبرني به الشيخ أبو عبد الله ، عن محمد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ومحمد بن الحسن ،
عن سعد بن عبد الله ، والحميري ومحمد بن يحيى وأحمد بن إدريس كلهم ، عن أحمد بن محمد ، عن العباس بن
معروف ، عن علي بن مهزيار .