تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
شرح
وأنه يدل بعض الروايات وهو مذهب البعض على تقسيم حصة المفقود على الورثة الملأ بمقدار مال المفقود ، مثل ما رواه إسحاق بن عمار في الصحيح قال : سألته عن رجل كان له ولد فغاب بعض ولده ولم يدر أين هو ؟ ومات الرجل فيكفي يصنع بميراث ( بما يرث ) الغائب من أبيه ؟ قال : يعزل حتى يجئ ، قلت : فقد الرجل ، فلم يجئ ؟ فقال : إن كان ورثة الرجل ملأ بماله اقتسموه بينهم ، فإذا هو جاء ردوه عليه ، ومثلها أخرى ، عنه ، عن أبي إبراهيم عليه السلام ( 1 ) لكن في الطريق سهل بن زياد ( 2 ) الضعيف . وأخرى في الصحيح عنه أيضا ، قال : سألته عن رجل مات وترك ولدا وكان بعضهم غائبا لا يدري أين هو ؟ قال : يقسم ميراثه ويعزل للغائب نصيبه ، قلت : فعليه الزكاة ؟ قال : لا حتى يقدم فيقضيه ويحول عليه الحول ، قلت : فإن كان لا يدري أين هو ؟ قال : إن كان الورثة ملأ اقتسموا ميراثه فإن جاء ردوه عليه ( 3 ) . وهذه تدل على عدم الزكاة إلا مع القبض وحول الحول بعده ، لعل القدرة عليه مع عدم المانع ويد الوكيل كافية ، فتأمل . وكلها تدل على جواز القسمة ، ويحتمل الوجوب إن طلب باقي الورثة ولا يوقف إلى أن يحضر الغائب من الورثة ، ويمكن توقف ذلك بإذن الحاكم ، ومع عدم امكانه أو تعسره كفاية قسمة العدول . والروايات خالية عن الجميع كما ترى ، والاحتياط ظاهر ، ودلالتها على المطلوب ظاهرة والسند أيضا جيد إلا أن في إسحاق قولا ، هذا قول الشرائع بعينه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 6 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ج 17 ص 584 . ( 2 ) فإن سنده كما في الكافي هكذا : أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمار ، ثم قال : عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن حماد ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي إبراهيم صلوات الله عليه مثله . ( 3 ) الوسائل باب 6 حديث 8 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ج 17 ص 585 .