شرح
وارثا ولا نسبا ( 1 ) ولا ولدا ؟ قال : اطلبه ، قال : فإن ذلك قد طال فأتصدق به ؟
قال : اطلبه ( 2 ) .
ورواية الهيثم بن أبي روح ( 3 ) صاحب الخان ، قال : كتبت إلى عبد صالح
عليه السلام : إني أتقبل الفنادق فينزل عندي الرجل فيموت فجأة ولا أعرفه
ولا أعرف بلاده ولا ورثته فيبقى المال عندي كيف أصنع به ؟ ولمن ذلك المال ؟
قال : فكتب : اتركه على حاله ( 4 ) .
وهذه الأخبار وإن لم تكن في الميراث إلا أن الظاهر عدم الفرق بينه وبين
سائر الحقوق .
ثم اعلم أن الأقوال في حكم ميراث المفقود مختلفة ، لاختلاف الأخبار .
وأن ظاهر هذه الأخبار يدل على عدم جواز التصرف بمال الغير لو كان
مجهول المالك وابقائه على ماله حتى يصل إلى أهله ، ووجوب الايصاء على من
عنده مال الغير وضمان ذلك .
فلا يبعد في القطع أيضا مثل ذلك على تقدير ضمانها لصاحبها كما هو رأي
البعض وإليه أشار الشيخ في الوجه الذي سيجئ ، والمشهور خلافه .
وتدل عليه أخبار كثيرة مع صحة بعضها وقد مر البحث عنه ( 5 ) مرارا ،
فيمكن حمل ما هنا وأمثالها على عدم اليأس .
ويؤيده الأمر بالطلب ، فإنه مع اليأس بعيد ، بل لا معنى له .
هامش
( 1 ) في هامش النسخة المطبوعة عند قوله عليه السلام ولا نسبا هكذا : كذا في الكافي ، وفي التهذيب
والاستبصار : ( ولا نسيب له ولا بلد بخطه رحمه الله ) .
( 2 ) الوسائل باب 6 حديث 2 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ج 17 ص 583 .
( 3 ) في هامش المطبوعة هكذا : كذا في الكافي والتهذيب ، وفي الاستبصار ابن روح بخطه رحمه الله .
( 4 ) الوسائل باب 6 حديث 4 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ج 17 ص 583 .
( 5 ) راجع المجلد 10 من هذا الكتاب ص 465 468 .